من دون قيد ولا شرط ( 1 ) فتكون مادتها وجهتها الوجوب في الموجبة ،
والامتناع في السالبة ، نحو : الإنسان حيوان بالضرورة ، الشجر ليس متنفسا
بالضرورة ( 2 ) .
وعندهم ضرورية تسمى " الضرورية الأزلية " وهي التي حكم فيها
بالضرورة الصرفة بدون قيد فيها حتى قيد " ما دام ذات الموضوع " وهي
تنعقد في وجود الله تعالى وصفاته ، مثل : الله موجود بالضرورة الأزلية ،
وكذا : الله حي عالم قادر بالضرورة الأزلية .
2 - المشروطة العامة ( 3 ) : وهي من قسم الضرورية ، ولكن ضرورتها
مشروطة ببقاء عنوان الموضوع ثابتا لذاته ، نحو : " الماشي متحرك
بالضرورة ما دام على هذه الصفة " أما ذات الموضوع بدون قيد عنوان
" الماشي " فلا يجب له التحرك ( 4 ) .
3 - الدائمة المطلقة ( 5 ) : وهي ما دلت على دوام ثبوت المحمول لذات
الموضوع أو سلبه عنه ما دام الموضوع بذاته موجودا ، سواء كان ضروريا
هامش
( 1 ) أي من دون قيد وشرط آخر غير قيد ما دام ذات الموضوع .
( 2 ) لا يخفى : أن قيد " بالضرورة " جهة ، والجهة قيد للنسبة ، فهو يفيد ضرورة سلب التنفس عن
الشجر . وجعله قيدا للمحمول خلف . ولكن قد يقال : إن لفظة " ليس " ليست بصريحة في ذلك
لاحتمال كونها قيدا للمحمول .
( 3 ) راجع شرح الشمسية : ص 102 ، وشرح المنظومة : ص 56 ، وشرح المطالع : ص 148 ،
الجوهر النضيد : ص 55 ، وأساس الاقتباس : ص 133 ، والإشارات وشرحه : ص 145 ،
والنجاة : ص 20 ، والتحصيل : ص 62 .
( 4 ) لا يخفى عليك : أنه إن كان التحرك واجبا لذات الموضوع لم يضر بالمشروطة العامة ، لأنها
أعم من أن يكون المحمول ضروريا ما دام الذات وعدمه ، بل أعم من أن يكون دائما ما دام
الذات وأن لا يكون كما سيصرح به في المشروطة الخاصة ، وهكذا الأمر في العرفية العامة
والحينية المطلقة والحينية الممكنة . وبهذا يظهر أن كل لاحق من القضايا الثمان المذكورة
أعم من سابقتها ، غاية الأمر أن بعضها أعم مطلقا وبعضها أعم من وجه .
( 5 ) راجع شرح الشمسية : ص 102 ، وشرح المنظومة : ص 56 ، وشرح المطالع : ص 150 ،
وأساس الاقتباس : ص 134 .