أكثر من قسمين ، وتكون حاصرة جامعة مانعة . كتقسيمنا للحيوان إلى
ناطق وغير ناطق ، وغير الناطق يدخل فيه كل ما يفرض من باقي أنواع
الحيوان غير الإنسان لا يشذ عنه نوع . وكتقسيمنا للطيور إلى جارحة
وغير جارحة ، والإنسان إلى عربي وغير عربي ، والعالم إلى فقيه وغير
فقيه . . . وهكذا .
ثم يمكن أن نستمر في القسمة فنقسم طرف النفي أو طرف الإثبات أو
كليهما إلى طرفين : إثبات ونفى . ثم هذه الأطراف الأخيرة يجوز أن تجعلها
أيضا مقسما فتقسمها أيضا بين الإثبات والنفي . . . وهكذا تذهب إلى ما
شئت أن تقسم إذا كانت هناك ثمرة من التقسيم .
مثلا ، إذا أردت تقسيم الكلمة ، فتقول :
1 - الكلمة تنقسم إلى : ما دل على الذات ( 1 ) ، وغيره
2 - طرف النفي - الغير - إلى : ما دل على الزمان ، وغيره
فتحصل لنا ثلاثة أقسام : ما دل على الذات وهو " الاسم " وما دل على
الزمان وهو " الفعل " وما لم يدل على الذات والزمان وهو " الحرف " .
والتعبير المألوف عند المؤلفين أن يقال : الكلمة إما أن تدل على الذات
أولا ، والأول الاسم . والثاني إما أن تدل على الزمان أو لا ، والأول الفعل ،
والثاني الحرف .
ويمكن وضع هذه القسمة على هذا النحو :
الكلمة
ما دل على الذات غيره
ما دل على الزمان غيره
هامش
( 1 ) فهل أن اسم المعنى ليس باسم ؟ ! وقد ذكر بعض الأفاضل أنه لم يرد تعريف الاسم بهذا
النحو في شئ من كتب الأدب .