والجص والخشب والحديد ، أو إلى الغرفة والسرداب والسطح والساحة
وقسمة السيارة إلى آلاتها المركبة منها ، والإنسان إلى لحم ودم وعظم
وجلد وأعصاب . . .
2 - قسمة الكلي إلى جزئياته ( 1 ) أو " القسمة المنطقية "
كقسمة الموجود إلى مادة ومجرد عن المادة ، والمادة إلى جماد ونبات
وحيوان . وكقسمة المفرد إلى اسم وفعل وحرف . . . وهكذا .
وتمتاز القسمة المنطقية عن الطبيعية أن الأقسام في المنطقية يجوز
حملها على المقسم وحمل المقسم عليها ، فنقول : الاسم مفرد ، وهذا المفرد
اسم . ولا يجوز الحمل في الطبيعية عدا ( 2 ) ما كانت بحسب التحليل العقلي
فلا يجوز أن تقول : البيت سقف أو جدار ، ولا الجدار بيت .
ولابد في القسمة المنطقية من فرض ( 3 ) جهة وحدة جامعة في المقسم
تشترك فيها الأقسام وبسببها يصح الحمل بين المقسم والأقسام ، كما لابد
من فرض ( 4 ) جهة افتراق في الأقسام على وجه يكون لكل قسم جهة
تباين جهة القسم الآخر ، وإلا لما صحت القسمة وفرض الأقسام . وتلك
الجهة الجامعة ( 5 ) إما أن تكون مقومة للأقسام أي داخلة في حقيقتها بأن
كانت جنسا أو نوعا ، وإما أن تكون خارجة عنها .
1 - إذا كانت الجهة الجامعة مقومة للأقسام ، فلها ثلاث صور :
أ - أن تكون جنسا وجهات الافتراق الفصول المقومة للأقسام ، كقسمة
المفرد إلى الاسم والفعل والحرف . . . فيسمى التقسيم " تنويعا " والأقسام
" أنواعا " .
هامش
( 1 ) أي : جزئياته الإضافية .
( 2 ) أقول لا يجوز في القسمة الطبيعية الحمل مطلقا . يتبين ذلك إذا التفتنا إلى أن المقسم في
التحليل العقلي هو المفهوم بما هو مفهوم ، ولا شك أن كل مفهوم ليس جزء نفسه ، فمفهوم
الإنسان ليس هو الحيوان أو الناطق .
( 3 و 4 ) الأولى في العبارتين : فرض وجود .
( 5 ) التي هي المقسم .