ب - أن تكون جنسا أو نوعا وجهات الافتراق العوارض العامة ( 1 )
اللاحقة للمقسم ، كقسمة الاسم إلى مرفوع ومنصوب ومجرور ، فيسمى
التقسيم " تصنيفا " والأقسام " أصنافا " .
ج - أن تكون جنسا أو نوعا أو صنفا وجهات الافتراق العوارض
الشخصية اللاحقة لمصاديق المقسم ، فيسمى التقسيم " تفريدا " والأقسام
" أفرادا " كقسمة الانسان إلى زيد وعمرو ومحمد وحسن . . . إلى آخرهم
باعتبار المشخصات لكل جزئي جزئي منه .
2 - إذا كانت الجهة الجامعة خارجة عن الأقسام ، فهي كقسمة الأبيض
إلى الثلج والقطن وغيرهما ، وكقسمة الكائن الفاسد إلى معدن ونبات
وحيوان ، وكقسمة العالم إلى غني وفقير أو إلى شرقي وغربي . . . وهكذا .
أساليب القسمة
لأجل أن نقسم الشئ قسمة صحيحة لابد من استيفاء جميع ما له من
الأقسام ، كما تقدم في الأصل الرابع ، بمعنى أن تكون القسمة حاصرة
لجميع جزئياته أو أجزائه ، ولذلك اسلوبان :
1 - طريقة القسمة الثنائية :
وهي طريقة الترديد بين النفي والإثبات ، والنفي والإثبات - وهما
النقيضان - لا يرتفعان ( أي : لا يكون لهما قسم ثالث ) ولا يجتمعان ( أي لا
يكونان قسما واحدا ) فلا محالة تكون هذه القسمة ثنائية ، أي : ليس لها
هامش
( 1 ) أريد من العموم هنا معناه اللغوي . فالمراد من العوارض العامة هي العوارض الكلية في
مقابل العوارض الشخصية . وليس المراد بها العامة في مقابل الخاصة ، فإن العوارض اللاحقة
إنما تكون مقسمة إذا كانت خاصة ، بل الخاصة لا تكون مقسمة مطلقا ، فإنه يشترط فيها
أن تكون أخص من موضوعه فإذا لم تكن الخاصة المساوية تنفع في التقسيم فما ظنك
بالعرض العام ؟