عرض خاص وعرض عام " فيطلقون العرض على الكلي الخارج ثم
يقولون لمثل الضحك : إنه عرض . والمقصود بالعرض في التعبير الأول هو
" العرضي " مقابل " الذاتي " والمقصود بالعرض في الثاني هو " الموجود
في الموضوع " مقابل " الجوهر " الموجود لا في موضوع .
ومثل اللون يسمى عرضا بالمعنى الثاني ، لأنه موجود في موضوع ،
ولكن لا يصح أن يسمى عرضا بالمعنى الأول أبدا ، لأنه بالقياس إلى
الجسم لا يحمل عليه حمل مواطاة ، وبالقياس إلى ما تحته من الأنواع
كالسواد والبياض هو جنس لها كما تقدم ، فهو حينئذ ذاتي لا عرضي .
تقسيمات العرضي
العرضي : لازم ، ومفارق ( 1 )
1 - اللازم : ما يمتنع انفكاكه عقلا عن موضوعه ، كوصف الفرد للثلاثة ،
والزوج للأربعة ، والحارة للنار . . .
2 - المفارق : ما لا يمتنع انفكاكه عقلا عن موضوعه ، كأوصاف
الإنسان المشتقة من أفعاله وأحواله ، مثل قائم وقاعد ونائم وصحيح وسقيم
- وما إلى ذلك - وإن كان لا ينفك أبدا ، فإنك ترى أن وصف العين بالزرقاء
لا ينفك عن وجود العين ، ولكنه مع ذلك يعد عرضيا مفارقا ، لأنه لو
أمكنت حيلة لإزالة الزرقة لما امتنع ذلك وتبقى العين عينا . وهذا لا يشبه
اللازم ، فلو قدرت حيلة لسلخ وصف الفرد عن الثلاثة لما أمكن أن تبقى
الثلاثة ثلاثة ، ولو قدر سلخ وصف الحرارة عن النار لبطل وجود النار .
وهذا معنى امتناع الانفكاك عقلا .
اللازم : بين وغير بين ( 2 ) .
هامش
( 1 ) راجع الحاشية : ص 47 ، وشرح الشمسية : ص 56 ، والتحصيل : ص 12 .
( 2 ) راجع الحاشية : ص 47 ، وشرح الشمسية : ص 56 ، وشرح المطالع : ص 70 ، والجوهر
النضيد : ص 11 ، والإشارات وشرحه : ص 50 .