وهو المطلوب . ( 1 )
ب ( 2 ) - لو قيل بعدم وجود القائم محمد بن الحسن ( عليهما السلام ) وعدم وجوب إمامته لزم
خرق الإجماع ، لكن التالي باطل ، فالمقدم مثله .
بيان الشرطية : إن الإجماع واقع بين كافة المسلمين أن الناس طرا على قسمين :
قسم قائل بإمامة الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) ، وقسم غير قائل بذلك .
أما القائلون بإمامتهم فلا شك عندهم في وجوده وإمامته ، وهو ظاهر .
وأما غير القائلين بإمامتهم فالبحث معهم ليس في إمامته ووجوده ، بل في
إمامة ( 3 ) أجداده ، فإن كل من قال بإمامتهم ، قال بإمامته ووجوده ، وكل من لم يقل
بإمامتهم لم يقل بإمامته ولا بوجوده ، فلو قال أحد بإمامتهم وأنكر إمامته ووجوده ،
لكان قولا ثالثا خارقا للإجماع . فقد بانت الشرطية .
وأما بطلان التالي فظاهر ، فيبطل المقدم ، فيكون القول بعدم وجوده وبعدم
إمامته محالا ، وهو المطلوب .
لا يقال : الإمام هو الذي يقوم بأعباء ( 4 ) الإمامة ، و ( أنتم
هامش
1 - قال المولى صدر المتألهين في شرح أصول الكافي : 460 : " وأما القائلون بوجوب نصب الإمام
على الله - وهم أصحابنا الإمامية رحمهم الله - : فمتكلموهم استدلوا عليه بأن نصب الإمام
لطف من الله في حق العباد ، واللطف واجب عليه تعالى ، فيكون واجبا عليه .
أما الصغرى : فلأن اللطف - وهو : ما يقرب العبد إلى الطاعة ويبعده عن المعصية - متحقق
بنصبه ، فإن الناس إذا كان لهم رئيس قاهر يمنعهم من المحظورات ويحثهم على الواجبات ، كانوا
معه أقرب إلى الطاعات وأبعد عن المعاصي منهم بدونه .
وأما الكبرى : فلما بينوه في أصولهم الكلامية " . انظر الصفحة السابقة الهامش رقم 2 .
2 - " الثاني " ح .
3 - " بإمامة " بدل " في إمامة " أ .
4 - جمع " العبء " بالكسر ، وهو الحمل والثقل من أي شئ كان . انظر " القاموس : 1 / 132 " .