فالمقدم مثله .
بيان الملازمة : إن الإمامة منحصرة فيهم ( عليهم السلام ) ، وآباؤه ( عليهم السلام ) لا شك في انتقالهم إلى
ربهم ، فلو لم يكن وجوده واجبا لخلا الزمان عن الإمام المعصوم ، فالملازمة ظاهرة .
وأما بطلان التالي : فلأنه قد ثبت أن الإمامة ( 1 ) لطف ، واللطف واجب على الله
تعالى ( 2 ) ، فخلو الزمان عن الإمام ( يوجب ارتفاع اللطف وهو محال ، فخلو
الزمان عن الإمام ) ( 3 ) محال ، ( فيبطل التالي ) ( 4 ) فيبطل المقدم ، فيكون موجودا
هامش
1 - " الإمام " أ .
2 - قال العلامة ( رحمه الله ) : اللطف هوما يكون المكلف معه أقرب إلى فعل الطاعة ، وأبعد من فعل
المعصية ، ولم يكن له حظ في التمكين ، ولم يبلغ حد الإلجاء .
واحترزنا بقولنا : " ولم يكن له حظ في التمكين " عن الآلة ، فإن لها حظا في التمكين وليس
لطفا ، وقولنا : " ولم يبلغ حد الإلجاء " لأن الإلجاء ينافي التكليف ، واللطف لا ينافيه . . . إذا عرفت
هذا فنقول : اللطف وأحب خلافا للأشعرية . والدليل على وجوبه أنه يحصل غرض المكلف ،
فيكون واجبا وإلا لزم نقض الغرض .
بيان الملازمة : أن المكلف إذا علم أن المكلف لا يطيع إلا باللطف ، فلو كلفه من دونه كان
ناقضا لغرضه ، كمن دعا غيره إلى طعام وهو يعلم أنه لا يجيبه إلا أن يستعمل معه نوعا من
التأدب ، فإذا لم يفعل الداعي ذلك النوع من التأدب كان ناقضا لغرضه ، فوجوب اللطف
يستلزم تحصيل الغرض . " كشف المراد : 254 " .
3 - ما بين القوسين ليس في " ب " .
4 - ما بين القوسين ليس في " أ " .