ذلك ثلاثا .
ثم كتب وصيته بيده ، وكانت الضياع التي في يده لصاحب الأمر كان أبوه وقفها
عليه . وكان فيما أوصى إلى ابنه : إن أهلت للوكالة ، فيكون قوتك من نصف ضيعتي
المعروفة بقرحيده ( 1 ) ، وسائرها ملك لمولانا ( عليه السلام ) .
فلما كان يوم الأربعين - وقد طلع الفجر - مات القاسم ( 2 ) . فوافاه عبد الرحمن ثم
خرج يعدو في الأسواق حافيا حاسرا ، وهو يصيح : يا سيداه ! فاستعظم الناس
ذلك منه ، فقال لهم : اسكتوا فقد رأيت ما لم تروا . وتشيع ورجع عما كان عليه .
فلما كان بعد مدة ورد كتاب من صاحب الأمر ( عليه السلام ) على الحسن : ألهمك طاعته ،
وجنبك معصيته ، وهو الدعاء الذي دعا به أبوك . ( 3 )
وبالطريق المذكور ، يرفعه إلى أحمد بن أبي روح قال : أرسلت إلي امرأة من
أهل دينور ( 4 ) فأتيتها ، فقالت : يا ابن [ أبي ] ( 5 ) روح أنت أوثق من في ناحيتنا دينا
هامش
1 - " بقرجيده " ب ، ح ، " بفرجيذه " الغيبة ، " بفرجيده " الخرائج ، " بفرخندة " الثاقب في المناقب .
2 - أثبتناه كما في الخرائج وهو الصواب ، وفي النسخ : " أبو القاسم " .
3 - الخرائج : 1 / 467 ح 14 ، والثاقب في المناقب : 590 ح 536 / 2 بتفاوت يسير ، وفي الغيبة
للطوسي : 188 - 192 بزيادة وتفصيل ، وكذلك فرج المهموم : 248 - 252 وقال فيه ابن
طاووس ( رحمه الله ) : " نقلناه عن نسخة عتيقة جدا من أصول أصحابنا قد كتبت - وفيما نقل عنه
البحار : لعلها قد كتبت - في زمان الوكلاء فقال فيها ما هذا لفظه : قال الصفواني : . . . " . وفي
الصراط المستقيم : 2 / 211 ح 11 باختصار . وفي إثبات الهداة : 3 / 690 - 692 ح 106 عن
الغيبة والخرائج ، وفي البحار : 51 / 313 - 316 ح 37 عن الغيبة والنجوم ( فرج المهموم ) .
4 - في معجم البلدان : 2 / 545 : " دينور : مدينة من أعمال الجبل ، قرب قرميسين ، ينسب إليها
خلق كثير ، وبين الدينور وهمذان نيف وعشرون فرسخا ، ومن الدينور إلى شهرزور أربع
مراحل ، والدينور بمقدار ثلثي همذان . . . " .
5 - أثبتناه من الخرائج .