وكذا دانيال ، كان في يد بخت نصر ( 1 ) يعذبه بأنواع العذاب ، ثم غيبه في جب
مكث فيه تسعين سنة ، يأتيه الله برزقه على يد ملك من ملائكته ( 2 ) ، ثم رأى بخت نصر
في النوم والملائكة تهبط على الجب أفواجا ، فخاف من فارطه ( 3 ) ، فأخرجه وأظهره
لأصحابه وجعله ناظرا في أمور مملكته ، وجمع إليه من نفى من شيعته . ( 4 )
فلما مات وصى إلى عزير ، فغيبه الله مائة سنة ، ثم أظهره الله بعد ذلك فمكث في
قومه إلى أن مات . ( 5 )
ثم استترت الحجج إلى أن ظهر ( 6 ) زكريا وابنه يحيى وبشرا بعيسى ( عليه السلام ) . ( 7 )
ثم إن عيسى ظهر بعد أن أخفته مريم * ( فانتبذت به مكانا قصيا ) * ( 8 ) .
وكان له غيبات يسيح فيها في الأرض ، ولا يعرف قومه ( 9 ) خبره إلى أن
يظهر عليهم . ( 10 )
وأوصى إلى شمعون ، فلما مضى شمعون اشتدت عليهم البلوى ، فمكثوا مائتين
هامش
1 - في القاموس : 2 / 201 - نصر - : " بخت نصر بالتشديد ، أصله بوخت ومعناه : ابن ، ونصر
كبقم : صنم ، وكان وجد عند الصنم ولم يعرف له أب ، فنسب إليه ، خرب القدس " .
2 - في كمال الدين : " فكان الله تبارك وتعالى يأتيه بطعامه وشرابه على يد نبي من أنبيائه " .
3 - أي ما ارتكبه سابقا من تعذيب دانيال . في لسان العرب : 7 / 366 - فرط - : " الفارط : المتقدم السابق " .
4 - تفصيله في كمال الدين : 157 - 158 ضمن ح 17 ، وقصص الأنبياء : 232 ذيل ح 276 ، وفي
البحار : 14 / 363 - 364 عن كمال الدين .
5 - كمال الدين : 158 ضمن ح 17 ، عنه البحار : 14 / 364 ذيل ح 5 .
6 - " أن أظهر " ب .
7 - انظر كمال الدين : 158 ، والبحار : 13 / 448 - 449 .
8 - سورة مريم : 22 . قال الطبرسي في مجمع البيان : 3 / 511 في معنى الآية : " أي تنحت بالحمل
إلى مكان بعيد " .
9 - " قوم " أ .
10 - كمال الدين : 160 ذيل ح 18 ، عنه البحار : 14 / 346 صدر ح 5 .