اشتد عليهم الأمر ، فإذا هم بموسى قد أقبل راكب حمار حتى وقف عليهم ، وقد أعطاه
الله الرسالة ( 1 ) وكلمه وقربه نجيا ( 2 ) ، وذلك في ليلة واحدة . ( 3 ) وكذلك يفعل الله تعالى
بالإمام القائم ( عليه السلام ) يصلح أمره في ليلة واحدة . ( 4 )
وكذا ( 5 ) أسباط بني إسرائيل كانوا اثني عشر سبطا أولهم يوشع وصي موسى ( عليه السلام )
أئمة واحد بعد واحد ، مستترين عن عموم الناس ، ظاهرين لخواص شيعتهم ، حتى
وصل الأمر إلى الثاني عشر منهم ، فاختفى عنهم مدة طويلة ثم ظهر لبني إسرائيل
وبشرهم بداود وقتله لجالوت ، وأنه يكلمه الحجر فيقول له : احملني تقتل ( 6 ) بي
جالوت . ( 7 )
وكذلك إمامنا ( عليه السلام ) إذا حان وقت خروجه ، له علم ينشر وسيف ينصلت ( 8 )
هامش
1 - ما نقله من عهد يوسف إلى أمته وقصة موسى ( عليهما السلام ) ، أصله ما رواه الصدوق ( رحمه الله ) في كمال الدين :
145 ح 12 بإسناده عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، عنه البحار : 13 / 36 ح 7 .
2 - قال الله تعالى : * ( وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا ) * سورة مريم : 52 . والنجي
بمعنى المناجي كالجليس ، يقال : ناجاه يناجيه : إذا اختصه بكلام ألقاه إليه . وقيل : نجي مصدر
بمعنى ارتفاع ، لأن معنى قربناه : رفعناه . انظر " مجمع البيان : 3 / 517 " .
3 - روى بهذا المضمون عن الصادق ( عليه السلام ) في كمال الدين : 151 - 152 ذيل ح 13 ،
وفي ص 316 ذيل ح 1 عن الحسين ( عليه السلام ) ، وفي ص 377 ضمن ح 1 عن محمد بن علي
الجواد ( عليهما السلام ) ، وأخرج الطبرسي في إعلام الورى : 2 / 230 عن الصدوق في كمال الدين ، عن
الحسين بن علي ( عليهما السلام ) .
4 - تقدم آنفا تحت رقم 3 .
5 - " وكذلك " أ .
6 - " يقتل " أ .
7 - ترى تفصيل ذلك في كمال الدين : 154 - 155 ضمن ح 17 عن الصادق ( عليه السلام ) ، عنه البحار :
13 / 445 صدر ح 10 .
8 - سيف صلت ومنصلت وإصليت : منجرد . أصلت السيف : جرده من غمده . " لسان العرب :
2 / 53 - صلت - " .