سنة ، ( 1 ) فوقع الحال كما ذكروه مطابقا لما قرروه .
وقد أشبهت غيبة الإمام ( 2 ) غيبة من تقدمه من آبائه النبيين الكرام ، وإذا أذن الله
تعالى وصلح هذا العالم لخروجه ، خرج ولا حرج .
لا يقال : الذي ثبت في القرآن هو غيبة الأنبياء ( عليهم السلام ) وظهورهم بعد الغيبة ، وأنتم
لا تدعون في إمامكم النبوة ، فلا يكون ( 3 ) حاله حال الأنبياء في الغيبة .
لأنا نقول : أنتم لا تشكون أن الأئمة قائمون مقام النبيين في إقامة الحجج
والبراهين والإعذار والإنذار عن رب العالمين إلى كافة المخلوقين ، فلا فرق بينهم إلا
في رتبة الإرسال ، وما عدا ذلك فهم فيه سواء ( 4 ) ، فيدخل فيهم هذا الحال ، وظهور
الأنبياء وغيبتهم إنما هو لمصلحة رآها الله تعالى لبريته ، فحصل ( 5 ) لهم ذلك ليتم به
أداء ( 6 ) شريعته ، والأئمة كذلك ، فيجري ذلك في زمانهم كما جرى في زمان أنبيائهم .
وقد شهد القرآن بمساواة النبي في سائر الأحوال عدا رتبة ( 7 ) الإرسال ، وإن
شككتم في ذلك فاقرؤوا آية الابتهال : * ( قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا
ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) * ( 8 ) .
هامش
1 - راجع ما قاله الصدوق ( رحمه الله ) في كمال الدين : 19 ، ومما قال هناك : " فليس أحد من
أتباع الأئمة ( عليهم السلام ) إلا وقد ذكر ذلك في كثير من كتبه ورواياته ودونه في مصنفاته وهي
الكتب التي تعرف بالأصول ، مدونة مستحفظة عند شيعة آل محمد ( عليهم السلام ) من قبل الغيبة بما
ذكرنا من السنين " .
2 - " القائم " أ .
3 - " فلا تكون " ب .
4 - للصدوق ( رحمه الله ) كلام في التشاكل بين الأنبياء والأئمة في كمال الدين : 23 - 25 فراجعه .
5 - " فيحصل " ب ، ح .
6 - " إذا " ح ، والأنوار المضيئة ( مخطوط ) .
7 - " مرتبة " ب ، ح .
8 - آل عمران : 61 .