وهذا هو بيان عروة الإيمان ( 1 ) التي نجا بها من كان قبلنا ، وبها ننجو إن شاء الله
ومن يأتي بعدنا .
وبالطريق المذكور ، يرفعه إلى جابر بن عبد الله الأنصاري قال : قال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) : المهدي من ولدي ، اسمه اسمي ، وكنيته كنيتي ، أشبه الناس بي خلقا وخلقا ،
تكون ( 2 ) له غيبة وحيرة تضل فيها الأمم ، ثم يقبل كالشهاب الثاقب ، فيملأها عدلا
وقسطا ، كما ملئت جورا وظلما . ( 3 )
وأما ما ورد عن أمير المؤمنين علي ( 4 ) ( عليه السلام ) :
فمن ذلك ما صح لي روايته عن السيد هبة الله الراوندي ، أن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال - وهو على المنبر - : يخرج ( 5 ) من ولدي في آخر
الزمان أبيض ( 6 ) مشرب حمرة ( 7 ) ، [ مندح ] ( 8 ) البطن ، عريض الفخذين ، عظيم
هامش
1 - " الوثقى " أ .
2 - " يكون " أ .
3 - كمال الدين : 286 ح 1 وص 287 ح 4 وح 5 ، وكفاية الأثر : 67 ، وإعلام الورى : 2 / 226 ،
وكشف الغمة : 3 / 311 ، والعدد القوية : 70 ح 106 . وفي إثبات الهداة : 3 / 460 ح 103 ،
والبحار : 36 / 309 ح 148 ، وج 51 / 71 ح 13 وص 72 ح 16 عن كمال الدين والكفاية .
4 - ليس في " أ " و " ح " .
5 - " يخرج رجل " الخرائج وكمال الدين وإعلام الورى .
6 - " أبيض اللون " كمال الدين .
7 - " بحمرة " ب ، ح .
في لسان العرب : 1 / 491 - شرب - : " كل لون خالط لونا آخر ، فقد أشربه . وفي
صفته ( صلى الله عليه وآله ) : أبيض مشرب حمرة " .
8 - أثبتناه من الخرائج . " مندرح " أ ، " مندرج " ب ، ح ، والظاهر تصحيفهما . وفي كمال الدين
وإعلام الورى والبحار : " مبدح " . وقال المجلسي ( رحمه الله ) في البحار : " مبدح البطن " أي واسعه
وعريضه . وفي القاموس : 1 / 449 - الدح - : " اندح : اتسع " .