ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ودفعها إلي بردة ، وأنا أدفعها إليك يا علي ، وأنت
تدفعها إلى وصيك ، ويدفعها وصيك إلى أوصيائك ( 1 ) من ولدك واحدا بعد واحد ،
حتى تدفع إلى خير أهل الأرض بعدي . ولتكفرن ( 2 ) بك الأمة ولتختلفن ( 3 ) عليك
اختلافا شديدا ، الثابت عليك كالمقيم معي ، والشاذ ( 4 ) عنك في النار ، والنار مثوى
الكافرين . ( 5 )
فقد ثبت أن كل واحد من النبيين دفع ما عنده من العلم والإيمان والاسم
الأعظم وآثار النبوة إلى وصيه ، وقد انتهى ذلك كله إلى كل واحد واحد من الأئمة ،
واجتمع ذلك جميعه عند القائم ( عليه السلام ) .
وكيف ينكر لهم فضيلة من الفضائل ، أم كيف يعظم منهم دلالة من الدلائل ،
وهم لعمري أصحاب الميثاق ، وولاة الأمر ، وهداة الأنام ، وحجج الخلاق حتى
تنقضي الدنيا .
هامش
1 - " أوصياء " أ .
2 - " وليكفرن " أ .
3 - " وليختلفن " أ .
4 - شذ عنه ، يشذ ويشذ شذوذا : انفرد عن الجمهور وندر ، فهو شاذ . " لسان العرب : 3 / 494
- شذذ - " .
5 - كمال الدين : 211 ح 1 ، والفقيه : 4 / 174 ح 5402 ، والأمالي : 328 م 63 ح 3 ، والإمامة
والتبصرة : 21 ح 1 ، وأمالي الطوسي : 2 / 57 وص 58 ، وبشارة المصطفى : 82 ، وقصص الأنبياء :
371 ح 448 عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) . وفي كفاية الأثر : 147 - 150 بتفاوت وزيادة
في ذيله عن علي ( عليه السلام ) عنه ( صلى الله عليه وآله ) . عن بعضها البحار : 17 / 148 ح 43 ، وج 23 / 57 ح 1 ،
وج 36 / 333 ح 195 .
والاختلاف في الكتب المذكورة ، في ضبط بعض الأسماء الواردة فيه ، كثير ،
ففيها بدل " غثمينا " مثلا : " عثمثا " ، " عثميشا " ، " عتميثا " ، " غثميشا " ، " علميشا " ،
" عثميثا " .