الصابوني فيما عزاه إلى شيخ الاسلام ج
مكررا إياه ج من قوله : ( الأشعرية أنصار أصول الدين والعلماء أنصار فروع
الدين ) .
ولعل الشيخ وثق في نقل الصابوني مع أن الصابوني ج على ما أرجح ج أول من
يعلم بطلان نسبة هذا الكلام لشيخ الاسلام ابن تيمية ، ولغة العبارة نفسها
ليست من أسلوب شيخ الاسلام ، والغريب حقا أنه أعاد هذا العزو في بيانه
الأخير بالعدد 646 مؤكدا إصراره على التمويه والتدليس .
وأنا أطلب من كل قارئ أن يراجع النص في ج 4 ص : 16 من مجموع الفتاوى ليجد
بنفسه قبل تلك العبارة نفسها كلمة ( قال ) فالكلام محكي منقول وقائله هو
المذكور في أول الكلام ج آخر سطر من ص : ج 15 حيث يقول شيخ الاسلام :
( وكذلك رأيت في فتاوي الفقيه أبي محمد فتوى طويلة قال فيها : ( إلى أن
يقول : ( وأما لعن العلماء الأئمة الأشعرية فمن لعنهم عزر وعادت اللعنة
عليه والعلماء أنصار فروع الدين والأشعرية أنصار أصول الدين .
( قال : وما دخولهم النار ) الخ .
وفي آخر هذه الفتوى نفسها يقول شيخ الاسلام ( ص : ج 158 159 ، وانظر أيضا
156 ) :
( وأيضا فيقال لهؤلاء الجهمية الكلامية كصاحب هذا الكلام أبي محمد
وأمثاله كيف تدعون طريقة السلف وغاية من عند السلف أن يكونوا متابعين لرسول
الله صلى الله عليه وسلم ؟ ) .
إلى أن يقول : ( وأبو محمد وأمثاله قد سلكوا مسلك الملاحدة الذين يقولون
إن الرسول لم يبين الحق في باب التوحيد ) الخ .
وبهذا يتضح قطعا :
أ - أن العبارة المذكورة ليست من قول شيخ الاسلام ، بل قائلها أشعري يمدح
مذهبه .
ب - أن شيخ الاسلام نسب هذا
منهج الأشاعرة في العقيدة — صفحة 3
مساهمون: الشيخ سفر الحوالي
ص٣