أو أن هذه جزء من هذه وهل يقبل هذا منه أي أستاذ للفرق والمذاهب ؟
بل لو سمعت أحدا من العامة يشتم طائفة من الناس فقلت له أنت منهم ،
أفيرضى بهذا أم يعتبره شتما له ؟
فما القول إذن في الأشاعرة الذين تمتلئ كتبهم بشتم وتضليل وتبديع أهل
السنة والجماعة وأحيانا بتكفيرهم أيصح بعد هذا أن نقول إنهم منهم ؟
وإن أردت التأكد فاسأل أي أشعري ما المراد بقول الرازي أو الجويني أو
الأيجي الخ : ( الحشوية ، المجسمة ، النابتة ، مثبتو الجهة ، القائلون
بأن الحوادث تحل في الله ) الخ .
إن الأجوبة كلها بدهية ولكن ماذا نصنع وقد ابتلينا بمن ينكر البدهيات .
أيهما الفرقة الناجية ؟
قد أوضحنا فيما سبق أن أهل السنة والجماعة والأشاعرة فرقتان مختلفتان ،
وهذا يستلزم تحديد أيهما الفرقة الناجية ؟
وما أوضح هذا التحديد وأسهله ، لكن مكابرة بعض الأشاعرة بادعاء أن
الأشاعرة وأهل السنة والجماعة كلاهما ناج يجعلنا نبدأ بإلقاء سؤال عن
الفرقة الناجية :
أهي فرقة واحدة أم فرقتان ؟
والجواب : - مع بداهته لكل ذي عقل ج مفروغ منه نصا ، فقد أخبر النبي صلى
الله عليه وسلم في روايات كثيرة لحديث افتراق هذه الأمة على ثلاث وسبعين
فرقة : ( أنها كلها في النار إلا واحدة ) .
وما قال صلى الله عليه وسلم ولا أحد من أصحابه ولا تابعيهم إنها اثنتان ،
وعليه جاء تفسير قوله تعالى : ( وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا
تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ) أن الطريق المستقيم هو السنة والسبل
هي الأهواء ، وما هو إلا طريق واحد كما خط النبي صلى الله عليه وسلم بيده
.
منهج الأشاعرة في العقيدة — صفحة 36
مساهمون: الشيخ سفر الحوالي
ص٣٦