بمعنى اسم الله الباسط ) قال :
لأنه بسط الأرض وسماها بساطا خلاف زعم الفلاسفة والمنجمين أنها كروية ،
ومثله صاحب المواقف الذي أكد أنها مبسوطة ، وأن القول بأنها كرة من زعم
الفلاسفة .
ورحم الله شيخ الاسلام ابن تيمية ما كان أعظمه حين قال : ( والخطأ فيما
تقوله المتفلسفة في الإلهيات والنبوات والمعاد والشرائع أعظم من خطأ
المتكلمين .
وأما فيما يقولونه في العلوم الطبيعية والرياضية فقد يكون صواب المتفلسفة
أكثر من صواب من رد عليهم من أهل الكلام ، فإن أكثر أهل الكلام في هذه
الأمور بلا علم ولا عقل ولا شرع .
ضابط من ضوابط معرفة الفرق واختلافها .
من المعلوم لدى الباحثين في الفرق واختلافها أن لكل فرقة أساسا منهجيا
تتفق عليه طوائفها وترجع إليه أصولها وقواعدها ، ومن خالف فيه خرج عن
انتسابه لها ومن لم ينطبق عليه لم يدخل فيها .
فمثلا كل من قال بالأصول الخمسة فهو معتزلي ، وكل من قال إن الانسان
مجبور على أفعاله فهو جبري ، وكل من قال إن الإيمان هو المعرفة أو
التصديق فهو مرجئ ، وكل من قال بالكلام النفسي والكسب فهو أشعري إلى
آخر ما هو معروف .
وهذا ضابط منهجي يحدد به الباحث الفرقة والانتماء إليها .
وبتطبيق هذا الضابط الذي لا خلاف في تحديده يتبين قطعا أن المرجئة
والقدرية والمعتزلة ليسوا من أهل السنة والجماعة وهذا ما تقوله الأشاعرة
ولا تخالف فيه .
ومن الثابت عن كثير من السلف وعليه جرى المصنفون في الفرق والمقالات من
أهل السنة والأشاعرة أن أصول الفرق الثنتين وسبعين الخارجة عن أهل السنة
والجماعة أربع ( القدرية ، والشيعة ،
منهج الأشاعرة في العقيدة — صفحة 34
مساهمون: الشيخ سفر الحوالي
ص٣٤