وسبعين هو :
1 - الضلال والبدعة .
2 - الوعيد بالنار وعدم النجاة .
وهذا مثار جدل كبير ولغط كثير ممن يجهلون مذهب أهل السنة والجماعة في
الوعد والوعيد ، إذ ما يكادون يسمعون هذا حتى يرفعوا عقيرتهم بأننا ندخل
الأشاعرة النار ونحكم عليهم بالخروج من الملة عياذا بالله .
ونحن نقول أنه لا يصح تفسير ألفاظ أو إطلاقات مذهب السلف في الوعد
والوعيد إلا من خلال أقوالهم هم وعلى الذين يجهلونه أن يستفصلوا قبل أن
يتسرعوا بادعاء التكفير .
وهذا موجز لمذهب السلف في ألفاظ الوعيد ونصوصه :
1 - فمن ألفاظ الوعيد ( الضلال ) وهو ليس مرادفا للكفر بإطلاق إلا عند
من يجهلون أوضح بدهيات العقيدة ، فإذا أطلق على أحد من القبلة فالمراد به
المعصية في الاعتقادات كما أن لفظ ( الفسق ) يطلق على المعصية في
الأعمال .
2 - مع أن الضلال والفسق يطلقان على الكفر أيضا كما في قوله تعالى : (
ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا ) ، وقوله : ( ولقد أنزلنا إليك
آيات بينات وما يكفر بها إلا الفاسقون ) .
لكن إذا كانت كلمة الكفر نفسها تطلق في الأحاديث ولا يراد بها الكفر
الأكبر المخرج من الملة كما في قوله صلى الله عليه وسلم في الصحيح : (
سباب المسلم فسوق وقتاله كفر ) فكيف بلفظتي الفسق والضلال اللتين دون
ذلك في الوعيد .
والقرآن ج على الصحيح ج لم يأت فيه إطلاق الكفر إلا على الكفر الأكبر
المخرج من الملة ، أما الضلال فورد فيه بمعنى الانحراف عن الحق والصواب
مطلقا غير وروده بمعنى الكفر كما سبق .
ومن ذلك قوله تعالى : ( ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا
منهج الأشاعرة في العقيدة — صفحة 39
مساهمون: الشيخ سفر الحوالي
ص٣٩