كونه حيا وكونه عالما وكونه قادرا وكونه مريدا وكونه سميعا وكونه
بصيرا وكونه متكلما ) ثم لم يأتوا في التفريق بين المعاني والمعنوية
بما يستسيغه عقل بل غاية ما قالوا إن هذه الأخيرة أحوال فإذا سألتهم ما
الحال ؟ قالوا : صفة لا معدومة ولا موجودة .
4 - قالوا : إنه لا أثر لشئ من المخلوقات في شئ ولا فعل مطلقا ، ثم
قالوا : إن للإنسان كسبا يجازى لأجله ، فكيف يجازى على ما لا أثر له فيه
مطلقا ج راجع فقرتي السادس والسابع - .
5 - قالوا : بنفي الحكمة والتعليل في أفعال الله مطلقا ، ثم إن الله يجعل
لكل نبي معجزة لأجل إثبات صدق النبي فتناقضوا بين ما يسمونه ( نفي
الحكمة والغرض وبين إثبات الله للرسول تفريقا بينه وبين المتنبئ ) .
6 - قالوا : بأن أحاديث الآحاد مهما صحت لا يبنى عليها عقيدة ثم أسسوا
مذهبهم وبنوه في أخطر الأصول والقضايا ( الإيمان ، القرآن ، العلو ) على
بيتين غير ثابتين عن شاعر نصراني ج الأخطل جهما :
1 - إن الكلام لفي الفؤاد وإنما جعل اللسان على الفؤاد دليلا
2 - قد استوى بشر على العراق من غير سيف ودم مهراق
7 - قالوا : بأن رفع النقيضين محال ج وهو كذلك ج محتجين بها في مسائل ، ثم
قالوا في صفة من أعظم وأبين الصفات ( العلو ) : إن الله لا داخل العالم
ولا خارجه ولا فوقه ولا تحته ولا عن يمينه ولا عن شماله ، وقالوا عن
الأحوال : هي صفات لا معدومة ولا موجودة فرفعوا النقيضين معا .
8 - قالوا : إن العقل يقدم على النقل عند التعارض ، بل العقل هو الأصل
والنقل إن وافقه قبل وإن خالفه رد أو أول ، ثم قالوا : إن العقل لا يحسن
شيئا
منهج الأشاعرة في العقيدة — صفحة 32
مساهمون: الشيخ سفر الحوالي
ص٣٢