وما يعرف منها بالمشاهدة لا بد من مشاهدته أو وصفه على نحو ترتفع الجهالة .
( مسألة 373 ) : لا يعتبر العلم بمقدار المنفعة فيما لا غرر مع الجهل به كما في إجارة
السيارة مثلا إلى مكة أو غيرها من البلاد المعروفة ، فإن المنفعة حينئذ أمر عادي
متعارف ، ولا بأس بالجهل بمقدارها ولا بمقدار زمان السير ، وفي غير ذلك لا بد من
العلم بالمقدار وهو إما بتقدير المدة مثل سكنى الدار سنة أو شهرا ، أو المسافة مثل
ركوب الدابة فرسخا أو فرسخين ، وإما بتقدير موضوعها مثل خياطة الثوب المعلوم
طوله وعرضه ورقته وغلظته ، ولا بد من تعيين الزمان في الأولين ، فإذا استأجر
الدار للسكنى سنة والدابة للركوب فرسخا من دون تعيين الزمان بطلت الإجارة إلا
أن تكون قرينة على التعيين كالإطلاق الذي هو قرينة على التعجيل .
( مسألة 374 ) : الظاهر عدم اعتبار تعيين الزمان في الإجارة على مثل الخياطة
غير المتقوم ماليته بالزمان فيجب الإتيان به متى طالب المستأجر .
الثاني : أن يكون مقدورا على تسليمه فلا تصح إجارة العبد الآبق ، وإن ضمت
إليه ضميمة على الأقوى .
الثالث : أن تكون العين المستأجرة ذات منفعة فلا تصح إجارة الأرض التي
لا ماء لها للزراعة .
الرابع : أن تكون العين مما يمكن الانتفاع بها مع بقائها ، فلا تصح إجارة الخبز
للأكل .
الخامس : أن تكون المنفعة محللة ، فلا تصح إجارة المساكن لإحراز المحرمات ،
ولا إجارة الجارية للغناء .
السادس : تمكن المستأجر من الانتفاع بالعين المستأجرة ، فلا تصح إجارة
الحائض لكنس المسجد .
منهاج الصالحين — صفحة 95
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٩٥