تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وما يعرف منها بالمشاهدة لا بد من مشاهدته أو وصفه على نحو ترتفع الجهالة . ( مسألة 373 ) : لا يعتبر العلم بمقدار المنفعة فيما لا غرر مع الجهل به كما في إجارة السيارة مثلا إلى مكة أو غيرها من البلاد المعروفة ، فإن المنفعة حينئذ أمر عادي متعارف ، ولا بأس بالجهل بمقدارها ولا بمقدار زمان السير ، وفي غير ذلك لا بد من العلم بالمقدار وهو إما بتقدير المدة مثل سكنى الدار سنة أو شهرا ، أو المسافة مثل ركوب الدابة فرسخا أو فرسخين ، وإما بتقدير موضوعها مثل خياطة الثوب المعلوم طوله وعرضه ورقته وغلظته ، ولا بد من تعيين الزمان في الأولين ، فإذا استأجر الدار للسكنى سنة والدابة للركوب فرسخا من دون تعيين الزمان بطلت الإجارة إلا أن تكون قرينة على التعيين كالإطلاق الذي هو قرينة على التعجيل . ( مسألة 374 ) : الظاهر عدم اعتبار تعيين الزمان في الإجارة على مثل الخياطة غير المتقوم ماليته بالزمان فيجب الإتيان به متى طالب المستأجر . الثاني : أن يكون مقدورا على تسليمه فلا تصح إجارة العبد الآبق ، وإن ضمت إليه ضميمة على الأقوى . الثالث : أن تكون العين المستأجرة ذات منفعة فلا تصح إجارة الأرض التي لا ماء لها للزراعة . الرابع : أن تكون العين مما يمكن الانتفاع بها مع بقائها ، فلا تصح إجارة الخبز للأكل . الخامس : أن تكون المنفعة محللة ، فلا تصح إجارة المساكن لإحراز المحرمات ، ولا إجارة الجارية للغناء . السادس : تمكن المستأجر من الانتفاع بالعين المستأجرة ، فلا تصح إجارة الحائض لكنس المسجد .