والأظهر اختصاصه بما كانت المعاوضة فيه بين العينين ، سواء أكانت بعنوان البيع أو
الصلح ، ( 1 ) مثل أن يقول : صالحتك على أن تكون هذه العشرة التي لك بهذه
الخمسة التي لي ، أما إذا لم تكن المعاوضة بين العينين كأن يقول : صالحتك على أن
تهب لي تلك العشرة وأهب لك هذه الخمسة ، أو يقول : أبرأتك عن الخمسة التي لي
عليك بشرط أن تبرئني عن العشرة التي لك علي ونحوهما فالظاهر الصحة .
يشترط في تحقق الربا في المعاملة أمران :
الأول : إتحاد الجنس والذات عرفا وإن اختلفت الصفات ، فلا يجوز بيع مائة
كيلو من الحنطة الجيدة بمائة وخمسين كيلو من الرديئة ولا بيع عشرين كيلو من
الأرز الجيد كالعنبر بأربعين كيلو منه أو من الردئ كالحويزاوي ، أما إذا اختلفت
الذات فلا بأس كبيع مائة وخمسين كيلو من الحنطة بمائة كيلو من الأرز .
الثاني : أن يكون كل من العوضين من المكيل أو الموزون ، فإن كانا مما يباع
بالعد كالبيض والجوز فلا بأس ، ( 2 ) فيجوز بيع بيضة ببيضتين وجوزة بجوزتين .
( مسألة 204 ) : المعاملة الربوية باطلة مطلقا من دون فرق بين العالم والجاهل
سواء أكان الجهل جهلا بالحكم أم كان جهلا بالموضوع ، وعليه فيجب على كل من
المتعاملين رد ما أخذه إلى مالكه على ما تقدم في المسألة ( 57 ) .
( مسألة 205 ) : الحنطة والشعير في الربا جنس واحد فلا يباع مائة كيلو من
الحنطة بمائتي كيلو من الشعير وإن كانا في باب الزكاة جنسين ، فلا يضم أحدهما إلى
هامش
( 1 ) على الأحوط فيه .
( 2 ) هذا مع شخصية العوضين ، وهكذا إذا بيع الشخصي بما في الذمة مع الامتياز
بينهما ، ومع عدم الامتياز فالصحة محل اشكال .