في كل معاوضة ، ويختص البيع بخيار وهو المسمى بخيار التأخير ، ويتحقق فيما إذا باع
سلعة ولم يقبض الثمن ولم يسلم المبيع حتى يجئ المشتري بالثمن ، فإنه يلزم البيع ثلاثة
أيام فإن جاء المشتري بالثمن فهو أحق بالسلعة ، وإلا فللبائع فسخ البيع ، ولو تلفت
السلعة كانت من مال البائع سواء أكان التلف في الثلاثة أم بعدها ، حال ثبوت الخيار
وبعد سقوطه .
( مسألة 138 ) : الظاهر أن قبض بعض الثمن كلا قبض ، وكذا قبض بعض المبيع .
( مسألة 139 ) : المراد بالثلاثة أيام ، الأيام البيض ويدخل فيها الليلتان
المتوسطتان دون غيرهما ، ويجزي في اليوم الملفق كما تقدم في مدة خيار الحيوان .
( مسألة 140 ) : يشترط في ثبوت الخيار المذكور عدم اشتراط تأخير تسليم
أحد العوضين وإلا فلا خيار .
( مسألة 141 ) : لا إشكال في ثبوت الحكم المذكور فيما لو كان المبيع شخصيا ، وفي
ثبوته إذا كان كليا في الذمة قولان ، فالأحوط وجوبا عدم الفسخ بعد الثلاثة إلا
برضى الطرفين .
( مسألة 142 ) : ما يفسده المبيت مثل بعض الخضر والبقول واللحم في بعض
الأوقات يثبت الخيار فيه عند دخول الليل ، فإذا فسخ جاز له أن يتصرف في المبيع
كيف يشاء ، ويختص هذا الحكم بالمبيع الشخصي .
( مسألة 143 ) : يسقط هذا الخيار باسقاطه بعد الثلاثة ، وفي سقوطه باسقاطه
قبلها ، وباشتراط سقوطه في ضمن العقد اشكال ، والأظهر السقوط ، والظاهر عدم
سقوطه ببذل المشتري الثمن بعد الثلاثة قبل فسخ البائع ، ولا بمطالبة البائع للمشتري
بالثمن ، نعم الظاهر سقوطه بأخذه الثمن منه بعنوان الجري على المعاملة لا بعنوان
العارية أو الوديعة ، ويكفي ظهور الفعل في ذلك ولو بواسطة بعض القرائن .
منهاج الصالحين — صفحة 47
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٤٧