ونحو ذلك من الأغراض الصحيحة لم يسقط خياره ، فضلا عما لو أخره جاهلا بالغبن
أو بثبوت الخيار للمغبون أو غافلا عنه أو ناسيا له ، فيجوز له الفسخ إذا علم أو
التفت .
( مسألة 135 ) : الظاهر ثبوت خيار الغبن في كل معاملة مبنية على المماكسة
صلحا كانت أو إجارة أو غيرهما .
( مسألة 136 ) : إذا اشترى شيئين صفقة بثمنين كعبد بعشرة وفرس بعشرة وكان
مغبونا في شراء الفرس جاز له الفسخ ويكون للبائع الخيار في بيع العبد .
( مسألة 137 ) : إذا تلف ما في يد الغابن بفعله أو بأمر سماوي وكان قيميا ففسخ
المغبون رجع عليه بقيمة التالف ، وفي كونها قيمة زمان التلف أو زمان الفسخ أو
زمان الأداء وجوه ، أقواها الثاني ، ولو كان التلف باتلاف المغبون لم يرجع عليه
بشئ ، ولو كان باتلاف أجنبي ففي رجوع المغبون بعد الفسخ على الغابن أو على
الأجنبي أو يتخير في الرجوع على أحدهما وجوه ، أقواها الأول ، ويرجع الغابن
على الأجنبي ، وكذا الحكم لو تلف ما في يد المغبون ففسخ بعد التلف فإنه إن كان
التلف بفعل الغابن لم يرجع على المغبون بشئ ، وإن كان بآفة سماوية أو بفعل المغبون
أو بفعل أجنبي رجع على المغبون بقيمة يوم الفسخ ورجع المغبون على الأجنبي إن
كان هو المتلف ، وحكم تلف الوصف الموجب للأرش حكم تلف العين .
( الخامس ) : خيار التأخير :
إطلاق العقد يقتضي أن يكون تسليم كل من العوضين فعليا ، فلو امتنع أحد
الطرفين عنه أجبر عليه ، فإن لم يسلم كان للطرف الآخر فسخ العقد ، بل لا يبعد
جواز الفسخ عند الامتناع قبل الاجبار أيضا ، ولا يختص هذا الخيار بالبيع بل يجري
منهاج الصالحين — صفحة 46
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٤٦