( السابع ) الرشد
( الثامن ) الاجتهاد بل الضبط على وجه ، ( 1 ) ولا تعتبر فيه الحرية ، كما
لا تعتبر فيه الكتابة ولا البصر ، فإن العبرة بالبصيرة .
( مسألة 8 ) : كما أن للحاكم أن يحكم بين المتخاصمين بالبينة وبالإقرار وباليمين
كذلك له أن يحكم بينهما بعلمه ، ولا فرق في ذلك بين حق الله وحق الناس ، نعم لا يجوز
إقامة الحد قبل مطالبة صاحب الحق ، وإن كان قد علم الحاكم بموجبه ، على ما يأتي .
( مسألة 9 ) : يعتبر في سماع الدعوى أن تكون على نحو الجزم ، ولا تسمع إذا
كانت على نحو الظن أو الاحتمال .
( مسألة 10 ) : إذا ادعى شخص مالا على آخر ، فالاخر لا يخلو من أن يعترف
له أو ينكر عليه أو يسكت ، بمعنى أنه لا يعترف ولا ينكر ، فهنا صور ثلاث :
( الأولى ) - اعتراف المدعى عليه فيحكم الحاكم على طبقه ويؤخذ به .
( الثانية ) - انكار المدعى عليه فيطالب المدعي بالبينة ، فان أقامها حكم على
طبقها ، والا حلف المنكر ، فإن حلف سقطت الدعوى ولا يحل للمدعي - بعد حكم
الحاكم - التقاص من مال الحالف .
نعم لو كذب الحالف نفسه جاز للمدعي مطالبته بالمال ، فان امتنع حلت له
المقاصة من أمواله .
( الثالثة ) - سكوت المدعى عليه ، فيطالب المدعي بالبينة ، فإن لم يقمها ألزم
الحاكم المدعى عليه بالحلف إذا رضي به المدعي وطلبه ، فإن حلف فهو ، وإلا فيرد
الحاكم الحلف على المدعي .
هامش
( 1 ) في اعتبار الضبط تأمل .