تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
( السابع ) الرشد ( الثامن ) الاجتهاد بل الضبط على وجه ، ( 1 ) ولا تعتبر فيه الحرية ، كما لا تعتبر فيه الكتابة ولا البصر ، فإن العبرة بالبصيرة . ( مسألة 8 ) : كما أن للحاكم أن يحكم بين المتخاصمين بالبينة وبالإقرار وباليمين كذلك له أن يحكم بينهما بعلمه ، ولا فرق في ذلك بين حق الله وحق الناس ، نعم لا يجوز إقامة الحد قبل مطالبة صاحب الحق ، وإن كان قد علم الحاكم بموجبه ، على ما يأتي . ( مسألة 9 ) : يعتبر في سماع الدعوى أن تكون على نحو الجزم ، ولا تسمع إذا كانت على نحو الظن أو الاحتمال . ( مسألة 10 ) : إذا ادعى شخص مالا على آخر ، فالاخر لا يخلو من أن يعترف له أو ينكر عليه أو يسكت ، بمعنى أنه لا يعترف ولا ينكر ، فهنا صور ثلاث : ( الأولى ) - اعتراف المدعى عليه فيحكم الحاكم على طبقه ويؤخذ به . ( الثانية ) - انكار المدعى عليه فيطالب المدعي بالبينة ، فان أقامها حكم على طبقها ، والا حلف المنكر ، فإن حلف سقطت الدعوى ولا يحل للمدعي - بعد حكم الحاكم - التقاص من مال الحالف . نعم لو كذب الحالف نفسه جاز للمدعي مطالبته بالمال ، فان امتنع حلت له المقاصة من أمواله . ( الثالثة ) - سكوت المدعى عليه ، فيطالب المدعي بالبينة ، فإن لم يقمها ألزم الحاكم المدعى عليه بالحلف إذا رضي به المدعي وطلبه ، فإن حلف فهو ، وإلا فيرد الحاكم الحلف على المدعي .
هامش
( 1 ) في اعتبار الضبط تأمل .