اعتباره ، ولا سيما في نذر الزوجة أمرا لا يتعلق بمالها ، أما نذر ما ينافي حق الزوج
فلا اشكال في اعتبار اذنه في صحته ولو كان لاحقا إذا كان النذر في حال
زوجيتها ، بل إذا كان قبلها أيضا على الأظهر .
وأما نذر الولد فالظاهر أنه لا ينعقد مع نهي والده عما تعلق به النذر وينحل
بنهيه عنه بعد النذر .
( مسألة 1552 ) : النذر إما نذر بر شكرا كقوله : ان رزقت ولدا فلله علي كذا ، أو
استدفاعا لبلية كقوله : ان برئ المريض فلله علي كذا ، وإما نذر زجر كقوله : ان
فعلت محرما فلله علي كذا أو ان لم أفعل الطاعة فلله علي كذا ، وإما نذر تبرع كقوله :
لله علي كذا ، ومتعلق النذر في جميع ذلك يجب أن يكون طاعة ( 1 ) لله مقدورا للناذر .
( مسألة 1553 ) : يعتبر في النذر أن يكون لله ، فلو قال : علي كذا ولم يقل لله لم يجب
الوفاء به ، ولو جاء بالترجمة فالأظهر وجوب الوفاء به .
( مسألة 1554 ) : لو نذر فعل طاعة ولم يعين تصدق بشئ أو صلى ركعتين أو صام
يوما أو فعل أمرا آخر من الخيرات ، ولو نذر صوم حين كان عليه ستة أشهر ، ولو
قال زمانا فخمسة أشهر ، ( 2 ) ولو نذر الصدقة بمال كثير فالمروي أنه ثمانون
درهما وعليه العمل ، ولو نذر عتق كل عبد قديم عتق من مضى عليه ستة أشهر
فصاعدا في ملكه ، هذا كله إذا لم تكن هناك قرينة تصرفه عنه وإلا كان العمل عليها ،
ولو نذر عتق أول مملوك يملكه فملك جماعة فإن قصد عتق الواحد عينه بالقرعة ، وان
قصد عتق كل مملوك ملكه أولا فعليه عتق الجميع .
هامش
( 1 ) أي راجحا بحيث يصح اتيانه مضافا إلى الله تعالى .
( 2 ) التقييد بالستة والخمسة مبني على الاحتياط .