لتخلف الوصف ، فإن أمضى العقد كان عليه تمام الثمن ، والزيادة للمشتري على كل
حال .
( مسألة 92 ) : يشترط معرفة جنس العوضين وصفاتهما التي تختلف القيمة
باختلافها ، كالألوان والطعوم والجودة والرداءة والرقة والغلظة والثقل والخفة ونحو
ذلك ، مما يوجب اختلاف القيمة ، أما ما لا يوجب اختلاف القيمة منها فلا تجب
معرفته ، وإن كان مرغوبا عند قوم ، وغير مرغوب عند آخرين ، والمعرفة إما
بالمشاهدة ، أو بتوصيف البائع ، أو بالرؤية السابقة .
( مسألة 93 ) : يشترط أن يكون كل واحد من العوضين ملكا ، مثل أكثر البيوع
الواقعة بين الناس ، أو ما هو بمنزلته ، كبيع الكلي في الذمة أو بيع مال شخصي مختص
بجهة من الجهات ، مثل بيع ولي الزكاة بعض أعيان الزكاة وشرائه العلف لها ، وعليه
فلا يجوز بيع ما ليس كذلك ، مثل بيع السمك في الماء والطير في الهواء ، وشجر البيداء
قبل أن يصطاد أو يحاز .
( مسألة 94 ) : يصح للراهن بيع العين المرهونة بإذن المرتهن ، وكذلك لو أجازه
بعد وقوعه ، والأظهر صحة البيع مع عدم إجازته أيضا إلا أنه يثبت الخيار - حينئذ -
للمشتري إذا كان جاهلا بالحال حين البيع .
( مسألة 95 ) : لا يجوز بيع الوقف إلا في موارد :
منها : أن يخرب بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه ، كالحيوان المذبوح ،
والجذع البالي ، والحصير المخرق .
ومنها : أن يخرب على نحو يسقط عن الانتفاع المعتد به ، مع كونه ذا منفعة يسيرة
ملحقة بالمعدوم عرفا .
ومنها : ما إذا اشترط الواقف بيعه عند حدوث أمر ، من قلة المنفعة أو كثرة
منهاج الصالحين — صفحة 33
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٣٣