أحدهما بالولاية على الطفل ، بعد فقد الأخر لا في حال وجوده ، ففي صحتها إشكال .
( مسألة 83 ) : ليس لغير الأب والجد للأب والوصي لأحدهما ولاية على
الصغير ، ولو كان عما أو أما أو جدا للام أو أخا كبيرا ، فلو تصرف أحد هؤلاء في
مال الصغير ، أو في نفسه ، أو سائر شؤونه لم يصح ، وتوقف على إجازة الولي .
( مسألة 84 ) : تكون الولاية على الطفل للحاكم الشرعي ، مع فقد الأب والجد
والوصي لأحدهما ، ( 1 ) ومع تعذر الرجوع إلى الحاكم فالولاية لعدول المؤمنين ،
لكن الأحوط الاقتصار على صورة لزوم الضرر في ترك التصرف ، كما لو خيف على
ماله التلف - مثلا - فيبيعه العادل ، لئلا يتلف ، ولا يعتبر ( 2 ) - حينئذ - أن تكون في
التصرف فيه غبطة وفائدة ، بل لو تعذر وجود العادل - حينئذ - لم يبعد جواز ذلك
لسائر المؤمنين ، ولو اتفق احتياج المكلف إلى دخول دار الأيتام والجلوس على
فراشهم ، والاكل من طعامهم ، وتعذر الاستئذان من وليهم لم يبعد جواز ذلك ، إذا
عوضهم عن ذلك بالقيمة ، ولم يكن فيه ضرر عليهم ، وإن كان الأحوط تركه ، وإذا
كان التصرف مصلحة لهم جاز من دون حاجة إلى عوض ، والله سبحانه العالم .
الفصل الثالث
شروط العوضين
يشترط في المبيع أن يكون عينا ، سواء أكان موجودا في الخارج أم في الذمة ،
وسواء أكانت الذمة ذمة البائع أم غيره ، كما إذا كان له مال في ذمة غيره فباعه
هامش
( 1 ) وتعتبر مراعاة المصلحة في تصرفاته .
( 2 ) بل الظاهر الاعتبار .