لشخص ثالث ، فلا يجوز بيع المنفعة ، كمنفعة الدار ، ولا بيع العمل كخياطة الثوب ،
وأما الثمن فيجوز أن يكون عينا أو منفعة أو عملا .
( مسألة 85 ) : المشهور على اعتبار أن يكون المبيع والثمن مالا يتنافس فيه
العقلاء ، فكل ما لا يكون مالا كبعض الحشرات لا يجوز بيعه ، ولا جعله ثمنا ، ولكن
الظاهر عدم اعتبار ذلك ، ( 1 ) وإن كان الاعتبار أحوط .
( مسألة 86 ) : الحقوق مطلقا من قبيل الاحكام ، فكما لا يصح بيعها لا يصح
جعلها ثمنا ، نعم في مثل حق التحجير القابل للانتقال يجوز جعل متعلق الحق بما هو
كذلك ثمنا ( 2 ) ويجوز جعل شئ بإزاء رفع اليد عن الحق ، حتى فيما إذا لم يكن قابلا
للانتقال ، وكان قابلا للاسقاط ، كما يجوز جعل الاسقاط ثمنا ، بأن يملك البائع عليه
العمل فيجب عليه الاسقاط بعد البيع .
( مسألة 87 ) : يشترط في البيع أن لا يكون غرريا ، ( 3 ) وتكفي المشاهدة فيما
تعارف بيعه بالمشاهدة ، ولا تكفي في غير ذلك ، بل لابد أن يكون مقدار كل من
العوضين المتعارف تقديره به عند البيع ، من كيل أو وزن ، أو عد ، أو مساحة ،
معلوما ، ولا بأس بتقديره بغير المتعارف فيه عند البيع ، كبيع المكيل بالوزن ،
وبالعكس إذا لم يكن البيع غرريا ، وإذا كان الشئ مما يباع في حال بالمشاهدة ، وفي
حال أخرى بالوزن أو الكيل ، كالثمر يباع على الشجر بالمشاهدة وفي المخازن
بالوزن ، والحطب محمولا على الدابة بالمشاهدة وفي المخزن بالوزن ، واللبن المخيض
هامش
( 1 ) بل الظاهر الاعتبار .
( 2 ) ويجوز جعل نفسه أيضا ثمنا .
( 3 ) بحيث يعد عند العقلاء مجازفة .