( مسألة 1219 ) : الظاهر جواز بيع المحبس قبل انتهاء أجل التحبيس ، فتنتقل
العين إلى المشتري على النحو الذي كانت عليه عند البائع ، فيكون للمحبس عليهم
الانتفاع بالعين حسب ما يقتضيه التحبيس ، ويجوز للمشتري المصالحة معهم على
نحو لا تجوز لهم مزاحمته في الانتفاع بالعين مدة التحبيس ، بأن يعطيهم مالا على أن
لا ينتفعوا بالعين ، أما المصالحة معهم على إسقاط حق الانتفاع بها أو المعاوضة على
حق الانتفاع بها ففيه اشكال .
الباب الثاني
في الصدقة التي تواترت الروايات في الحث عليها والترغيب فيها ، وقد ورد
أنها دواء المريض ، وبها يدفع البلاء وقد أبرم ابراما ، وبها يستنزل الرزق ، وأنها تقع
في يد الرب قبل أن تقع في يد العبد ، وأنها تخلف البركة ، وبها يقضى الدين ، وأنها
تزيد في المال ، وأنها تدفع ميتة السوء والداء والدبيلة والحرق والغرق والجذام
والجنون إلى أن عد سبعين بابا من السوء ، ويستحب التبكير بها ، فإنه يدفع شر ذلك
اليوم وفي أول الليل فإنه يدفع شر الليل .
( مسألة 1220 ) : المشهور كون الصدقة من العقود ، فيعتبر فيها الايجاب والقبول ،
ولكن الأظهر كونها الاحسان بالمال على وجه القربة ، فإن كان الاحسان بالتمليك
احتاج إلى إيجاب وقبول ، وإن كان بالابراء كفى الايجاب بمثل أبرأت ذمتك ، وإن
كان بالبذل كفى الاذن في التصرف ، وهكذا فيختلف حكمها من هذه الجهة باختلاف
مواردها .
( مسألة 1221 ) : المشهور اعتبار القبض فيها مطلقا ، ولكن الظاهر أنه لا يعتبر
فيها كلية ، وانما يعتبر فيها إذا كان العنوان المنطبق عليه مما يتوقف على القبض ، فإذا
منهاج الصالحين — صفحة 290
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٢٩٠