تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
السكنى انتقلت السكنى بموته إلى المالك قبل وفاته على اشكال ، وإن كان المقصود تمليك السكنى له انتقلت السكنى إلى وارثه ما دام المالك حيا ، فإذا مات انتقلت من ورثة الساكن إلى ورثة المالك ، وكذا الحكم لو عين مدة معينة فمات الساكن في أثنائها . ( مسألة 1215 ) : إذا جعل السكنى له مدة حياته كما إذا قال له : أسكنتك هذه الدار مدة حياتك ، فمات المالك قبل الساكن لم يجز لورثة المالك منع الساكن ، بل تبقى السكنى على حالها إلى أن يموت الساكن . ( مسألة 1216 ) : إذا جعل له السكنى ولم يذكر له مدة ولا عمر أحدهما صح ، ولزم بالقبض ووجب على المالك اسكانه وقتا ما وجاز له الرجوع بعد ذلك أي وقت شاء ، ولا يجري ذلك في الرقبى والعمري لاختصاص الأولى بالمدة المعينة والثانية بمدة عمر أحدهما والمفروض انتفاء ذلك كله . ( مسألة 1217 ) : اطلاق السكنى كما تقدم يقتضي ان يسكن هو وأهله وسائر توابعه من أولاده وخدمه وعبيده وضيوفه بل دوابه إن كان فيها موضع معد لذلك ، وله اقتناء ما جرت العادة فيه لمثله من غلة وأوان وأمتعة ، والمدار على ما جرت به العادة من توابعه ، وليس له اجارته ولا اعارته لغيره ، فلو آجره ففي صحة الإجارة بإجازة المالك وكون الأجرة له حينئذ اشكال . ( مسألة 1218 ) : الظاهر أن ( السكنى ) و ( العمرى ) و ( الرقبى ) من العقود المحتاجة في وجودها الاعتباري إلى ايجاب وقبول ، ويعتبر فيها ما يعتبر في العقود ، كما يعتبر في المتعاقدين هنا ما يعتبر في المتعاقدين في غيره ، وقد تقدم ذلك في كتاب البيع ، وأما الحبس فالظاهر اعتبار القبول فيه في الحبس على الشخص ، وعدم اعتباره في الحبس على الصرف في جهة معينة .