السكنى انتقلت السكنى بموته إلى المالك قبل وفاته على اشكال ، وإن كان المقصود
تمليك السكنى له انتقلت السكنى إلى وارثه ما دام المالك حيا ، فإذا مات انتقلت من
ورثة الساكن إلى ورثة المالك ، وكذا الحكم لو عين مدة معينة فمات الساكن في
أثنائها .
( مسألة 1215 ) : إذا جعل السكنى له مدة حياته كما إذا قال له : أسكنتك هذه
الدار مدة حياتك ، فمات المالك قبل الساكن لم يجز لورثة المالك منع الساكن ، بل تبقى
السكنى على حالها إلى أن يموت الساكن .
( مسألة 1216 ) : إذا جعل له السكنى ولم يذكر له مدة ولا عمر أحدهما صح ، ولزم
بالقبض ووجب على المالك اسكانه وقتا ما وجاز له الرجوع بعد ذلك أي وقت
شاء ، ولا يجري ذلك في الرقبى والعمري لاختصاص الأولى بالمدة المعينة والثانية
بمدة عمر أحدهما والمفروض انتفاء ذلك كله .
( مسألة 1217 ) : اطلاق السكنى كما تقدم يقتضي ان يسكن هو وأهله وسائر
توابعه من أولاده وخدمه وعبيده وضيوفه بل دوابه إن كان فيها موضع معد لذلك ،
وله اقتناء ما جرت العادة فيه لمثله من غلة وأوان وأمتعة ، والمدار على ما جرت به
العادة من توابعه ، وليس له اجارته ولا اعارته لغيره ، فلو آجره ففي صحة الإجارة
بإجازة المالك وكون الأجرة له حينئذ اشكال .
( مسألة 1218 ) : الظاهر أن ( السكنى ) و ( العمرى ) و ( الرقبى ) من العقود
المحتاجة في وجودها الاعتباري إلى ايجاب وقبول ، ويعتبر فيها ما يعتبر في العقود ،
كما يعتبر في المتعاقدين هنا ما يعتبر في المتعاقدين في غيره ، وقد تقدم ذلك في كتاب
البيع ، وأما الحبس فالظاهر اعتبار القبول فيه في الحبس على الشخص ، وعدم
اعتباره في الحبس على الصرف في جهة معينة .
منهاج الصالحين — صفحة 289
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٢٨٩