( مسألة 1076 ) : إذا نسي الوصي مصرف المال الموصى به وعجز عن معرفته
صرفه في وجوه البر التي يحتمل أن تكون مصرف المال الموصى به ، هذا إذا كان
التردد بين غير المحصور ، أما إذا تردد بين محصور ففيه إشكال ، ولا يبعد الرجوع إلى
القرعة في تعيينه .
( مسألة 1077 ) : يجوز للموصي أن يجعل ناظرا على الوصي مشرفا ومطلعا على
عمله بحيث لا يجوز للوصي أن يعمل بالوصية إلا باطلاع الناظر وإشرافه عليه ، فإذا
عمل بدون إشرافه كان بدون إذن من الموصي وخيانة له ، وإذا عمل باطلاعه كان
مأذونا فيه وأداء لوظيفته ، ولا يجب على الوصي متابعة مثل هذا الناظر في رأيه
ونظره ، فإذا أوصى الموصي باستنابة من يصلي عنه فاستناب الوصي زيدا وكان
الناظر يريد استنابة عمرو ويراها أرجح لم يقدح ذلك في صحة استنابة زيد وليس
للناظر الاعتراض عليه في ذلك ، نعم لو جعله ناظرا على الوصي بمعنى أن يكون
عمل الوصي بنظره ففي المثال المذكور لا تصح استنابة زيد وتجب استنابة عمرو ،
لكن هذا المعنى خلاف ظاهر جعل الناظر على الوصي .
والظاهر أنه إذا خان الوصي لم يجب على الناظر - بما هو ناظر - مدافعته في
كلتا الصورتين ، فلو لم يدافع لم يكن ضامنا ، وفي كلتا الصورتين إذا مات الناظر لزم
الوصي الرجوع إلى الحاكم الشرعي .
( مسألة 1078 ) : الوصية جائزة من طرف الموصي فإذا أوصى بشئ جاز له
العدول إلى غيره .
( مسألة 1079 ) : إذا أوصى إلى أحد جاز له العدول إلى غيره .
( مسألة 1080 ) : إذا أوصى بأشياء جاز له العدول عن جميعها وعن بعضها ، كما
يجوز له تبديل جميعها وتبديل بعضها ما دام فيه الروح إذا وجدت فيه الشرائط
منهاج الصالحين — صفحة 257
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٢٥٧