المتقدمة من العقل والاختيار وغيرهما .
( مسألة 1081 ) : إذا أوصى إلى شخص ثم أوصى إلى آخر ولم يخبر الوصي الأول
بالعدول عنه إلى غيره فمات فعمل الوصي الأول بالوصية ، ثم علم كانت الغرامة على
الميت فتخرج من أصل التركة ثم يخرج الثلث للوصي الثاني .
هذا إذا لم يكن العدول عن الأول لسبب ظاهر أما إذا كان لسبب ظاهر ، كما إذا
هاجر الوصي الأول إلى بلاد بعيدة أو حدثت بينه وبين الوصي عداوة ومقاطعة
فعدل عنه كان ما صرفه الوصي الأول من مال نفسه .
( مسألة 1082 ) : يتحقق الرجوع عن الوصية بالقول مثل أن يقول : رجعت عن
وصيتي إلى زيد ، وبالفعل مثل أن يوصي بصرف ثلثه ثم يوصي بوقفه ومثل أن
يوصي بوقف عين أو بصرفها ثم يبيعها أو يهبها .
( مسألة 1083 ) : لا يعتبر في وجوب العمل بالوصية مرور مدة طويلة أو قصيرة
فإذا أوصى ثم مات بلا فصل وجب العمل بها ، وكذا إذا مات بعد مرور سنين ، نعم
يعتبر عدم الرجوع عنها ، وإذا شك في الرجوع بنى على عدمه .
( مسألة 1084 ) : إذا قال : إذا مت في هذا السفر فوصيي فلان ووصيتي كذا وكذا ،
فإذا لم يمت في ذلك السفر ومات في غيره لم يجب العمل بوصيته ولم يكن له وصي .
( مسألة 1085 ) : إذا كان الداعي له على إن شاء الوصية خوف الموت في السفر
الذي عزم عليه وجب العمل بوصيته وإن لم يمت في ذلك السفر ، ولأجل ذلك يجب
العمل بوصايا الحجاج عند العزم على الحج ، ومثلهم زوار الرضا ( عليه السلام ) والمسافرون
أسفارا بعيدة ، فإن الظاهر أن هؤلاء وأمثالهم لم يقيدوا الوصية بالموت في ذلك السفر
وإنما كان الداعي على الوصية خوف الموت في ذلك السفر فيجب العمل بوصاياهم
ما لم يتحقق الرجوع عنها .
منهاج الصالحين — صفحة 258
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٢٥٨