ففي جواز انفراد البالغ بالوصية قولان ، أحوطهما الرجوع إلى الحاكم الشرعي فيضم
إليه آخر .
( مسألة 1059 ) : يجوز جعل الوصاية إلى اثنين أو أكثر على نحو الانضمام وعلى
نحو الاستقلال ، فان نص على الأول فليس لأحدهما الاستقلال بالتصرف لا في
جميع ما أوصى به ولا في بعضه ، وإذا عرض لأحدهما ما يوجب سقوطه عن
الوصاية من موت ونحوه ضم الحاكم آخر إلى الأخر .
وإن نص على الثاني جاز لأحدهما الاستقلال وأيهما سبق نفذ تصرفه ، وإن
اقترنا في التصرف مع تنافي التصرفين بأن باع أحدهما على زيد والاخر على عمرو
في زمان واحد بطلا معا .
ولهما أن يقتسما الثلث بالسوية وبغير السوية .
وإذا سقط أحدهما عن الوصاية انفرد الأخر ولم يضم إليه الحاكم آخر ، وإذا
أطلق الوصاية إليهما ولم ينص على الانضمام والاستقلال جرى عليه حكم الانضمام
إلا إذا كانت قرينة على الانفراد كما إذا قال : وصيي فلان وفلانة فإذا ماتا كان
الوصي فلانا فإنه إذا مات أحدهما استقل الباقي ولم يحتج إلى أن يضم إليه الحاكم
آخر ، وكذا الحكم في ولاية الوقف .
( مسألة 1060 ) : إذا قال : زيد وصيي فإن مات فعمرو وصيي ، صح ويكونان
وصيين مترتبين وكذا يصح إذا قال : وصيي زيد فإن بلغ ولدي فهو الوصي .
( مسألة 1061 ) : يجوز أن يوصي إلى وصيين أو أكثر ويجعل الوصاية إلى كل
واحد في أمر بعينه لا يشاركه فيه الأخر .
( مسألة 1062 ) : إذا أوصى إلى اثنين بشرط الانضمام فتشاحا لاختلاف نظرهما ،
فإن لم يكن مانع لأحدهما بعينه من الانضمام إلى الأخر أجبره الحاكم على ذلك ، وإن
منهاج الصالحين — صفحة 253
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٢٥٣