تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
ففي جواز انفراد البالغ بالوصية قولان ، أحوطهما الرجوع إلى الحاكم الشرعي فيضم إليه آخر . ( مسألة 1059 ) : يجوز جعل الوصاية إلى اثنين أو أكثر على نحو الانضمام وعلى نحو الاستقلال ، فان نص على الأول فليس لأحدهما الاستقلال بالتصرف لا في جميع ما أوصى به ولا في بعضه ، وإذا عرض لأحدهما ما يوجب سقوطه عن الوصاية من موت ونحوه ضم الحاكم آخر إلى الأخر . وإن نص على الثاني جاز لأحدهما الاستقلال وأيهما سبق نفذ تصرفه ، وإن اقترنا في التصرف مع تنافي التصرفين بأن باع أحدهما على زيد والاخر على عمرو في زمان واحد بطلا معا . ولهما أن يقتسما الثلث بالسوية وبغير السوية . وإذا سقط أحدهما عن الوصاية انفرد الأخر ولم يضم إليه الحاكم آخر ، وإذا أطلق الوصاية إليهما ولم ينص على الانضمام والاستقلال جرى عليه حكم الانضمام إلا إذا كانت قرينة على الانفراد كما إذا قال : وصيي فلان وفلانة فإذا ماتا كان الوصي فلانا فإنه إذا مات أحدهما استقل الباقي ولم يحتج إلى أن يضم إليه الحاكم آخر ، وكذا الحكم في ولاية الوقف . ( مسألة 1060 ) : إذا قال : زيد وصيي فإن مات فعمرو وصيي ، صح ويكونان وصيين مترتبين وكذا يصح إذا قال : وصيي زيد فإن بلغ ولدي فهو الوصي . ( مسألة 1061 ) : يجوز أن يوصي إلى وصيين أو أكثر ويجعل الوصاية إلى كل واحد في أمر بعينه لا يشاركه فيه الأخر . ( مسألة 1062 ) : إذا أوصى إلى اثنين بشرط الانضمام فتشاحا لاختلاف نظرهما ، فإن لم يكن مانع لأحدهما بعينه من الانضمام إلى الأخر أجبره الحاكم على ذلك ، وإن