تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
النيران في بلاد الاسلام ، وإذا أحدثوها خرجوا عن الذمة فلا أمان لهم بعد ذلك . هذا إذا اشترط عدم إحداثها في ضمن العقد ، وأما إذا لم يشترط لم يخرجوا منها ، ولكن لولي الأمر هدمها إذا رأى فيه مصلحة ملزمة . وأما إذا كانت هذه الأمور موجودة قبل الفتح ، فحينئذ إن كان إبقاؤها منافيا لمظاهر الاسلام وشوكته فعلى ولي الأمر هدمها وإزالتها ، وإلا فلا مانع من إقرارهم عليها ، كما أن عليهم هدمها إذا اشترط في ضمن العقد . كتاب الجهاد - المهادنة . . . ( مسألة 86 ) : المشهور أنه لا يجوز للذمي أن يعلو بما استجده من المساكن على المسلمين ، وعن المسالك أنه موضع وفاق بين المسلمين ، ولكن دليله غير ظاهر ، فإن تم الاجماع فهو ، وإلا فالامر راجع إلى ولي الأمر ، نعم ، إذا كان في ذلك مذلة للمسلمين وعزة للذمي لم يجز . ( مسألة 87 ) : المعروف بين الأصحاب عدم جواز دخول الكفار أجمع في المساجد كلها ، ولكن إتمام ذلك بالدليل مشكل ، إلا إذا أوجب دخولهم الهتك فيها أو تلوثها بالنجاسة ، نعم ، لا يجوز دخول المشركين خاصة في المسجد الحرام جزما . ( مسألة 88 ) : المشهور بين الفقهاء أن على المسلمين أن يخرجوا الكفار من الحجاز ولا يسكنوهم فيه ، ولكن إتمامه بالدليل مشكل .

( المهادنة )

( مسألة 89 ) : يجوز المهادنة مع الكفار المحاربين إذا اقتضتها المصلحة للاسلام أو المسلمين ، ولا فرق في ذلك بين أن تكون مع العوض أو بدونه ، بل لا بأس بها مع إعطاء ولي الأمر العوض لهم إذا كانت فيه مصلحة عامة . نعم إذا كان المسلمون في مكان القوة والكفار في مكان الضعف بحيث يعلم
منهاج الصالحين — صفحة 452 | الشيخ وحيد الخراساني