تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
ومنها : أن لا يرتكبوا ما ينافي الأمان ، كالعزم على حرب المسلمين وإمداد المشركين في الحرب وما شاكل ذلك ، وهذا الشرط ليس من الشروط الخارجية ، بل هو داخل في مفهوم الذمة فلا يحتاج إثباته إلى دليل آخر . ( مسألة 80 ) : المشهور بين الأصحاب أن التجاهر بالمنكرات ، كشرب الخمر وأكل لحم الخنزير والربا والنكاح بالأخوات وبنات الأخ وبنات الأخت وغيرها من المحرمات ، كالزنا واللواط ونحوهما يوجب نقض عقد الذمة . ومن هذا القبيل عدم إحداث الكنائس والبيع وضرب الناقوس وما شاكل ذلك مما يوجب إعلان أديانهم وترويجها بين المسلمين . هذا فيما إذا اشترط عدم التجاهر بتلك المحرمات والمنكرات في ضمن عقد الذمة واضح . وأما إذا لم يشترط عدم التجاهر بها في ضمن العقد المزبور فهل التجاهر بها يوجب النقض ؟ فيه وجهان ، فعن العلامة في التذكرة والتحرير والمنتهى الوجه الثاني ، ولكن الأظهر هو الوجه الأول ، وذلك لصحيحة زرارة ، فقد روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قبل الجزية من أهل الذمة على أن لا يأكلوا الربا ، ولا يأكلوا لحم الخنزير ، ولا ينكحوا الأخوات ولا بنات الأخ ولا بنات الأخت ، فمن فعل ذلك منهم برئت منه ذمة الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " قال : " وليست لهم اليوم ذمة " . ( 1 ) فإن مقتضى ذيل الصحيحة وهو قوله ( عليه السلام ) : " ليست لهم اليوم ذمة " هو أن التجاهر بها يوجب نقض الذمة وانتهاءها وأنها لا تنسجم معه ، وبما أن أهل الكتاب
هامش
1 - الوسائل 11 باب 48 من جهاد العدو ، الحديث 1 .