تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
ظاهر الآية الكريمة هو أن رد المهر إنما هو عوض رد الزوجة بعد مطالبة الزوج إياها ، وإذا ماتت انتفى الموضوع . كما أنه لو طلقها بائنا بعد الهجرة لم يستحق المطالبة ، على أساس أن ظاهر الآية هو أنه لا يجوز إرجاع المرأة المزبورة بعد المطالبة ، وإنما يجب إرجاع المهر إليه بدلا عن ردها ، فإذا طلقها بائنا فقد انقطعت علاقته عنها نهائيا فليس له حق المطالبة بإرجاعها حينئذ . وهذا بخلاف ما إذا طلقها رجعيا حيث أن له حق المطالبة بإرجاعها في العدة باعتبار أنها زوجة له ، فإذا طالب فيها وجب رد مهرها إليه . ( مسألة 95 ) : إذا أسلمت زوجة الكافر بانت منه ، ووجبت عليها العدة إذا كانت مدخولا بها ، فإذا أسلم الزوج وهي في العدة كان أحق بها ، ( 1 ) وتدل على ذلك عدة من الروايات ، منها معتبرة السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي ( عليه السلام ) أن امرأة مجوسية أسلمت قبل زوجها ، قال علي ( عليه السلام ) : " أتسلم ؟ " قال : لا ، ففرق بينهما ثم قال : " إن أسلمت قبل انقضاء عدتها فهي امرأتك ، وإن انقضت عدتها قبل أن تسلم ثم أسلمت فأنت خاطب من الخطاب " . ( 2 ) وفي حكمها ما إذا أسلمت في عدتها من الطلاق الرجعي ، فإذا أسلم الزوج بعد إسلام زوجته المهاجرة في عدتها من طلاقها طلاقا رجعيا كان أحق بها ووجب عليه رد مهرها إن كان قد أخذه . وأما إذا أسلم بعد انقضاء العدة فليس له حق الرجوع بها ، فإنه - مضافا إلى أنه
هامش
1 - التهذيب ج 7 صفحة 301 الحديث 1257 . ( 1 ) يأتي ما يتعلق بهذه المسألة في كتاب النكاح ( المسألة 1290 ) .