مقتضى القاعدة - تدل عليه معتبرة السكوني وغيرها .
( مسألة 96 ) : إذا هاجر الرجال إلى دار الاسلام وأسلموا في زمان الهدنة
لم يجز إرجاعهم إلى دار الكفر ، لان عقد الهدنة لا يقتضي أزيد من الأمان على
أنفسهم وأعراضهم وأموالهم ما داموا على كفرهم في دار الاسلام ثم يرجعوهم إلى
مأمنهم .
وأما إذا أسلموا فيصبحون محقوني الدم والمال بسبب اعتناقهم بالاسلام ،
وحينئذ خرجوا عن موضوع عقد الهدنة ، فلا يجوز إرجاعهم إلى موطنهم بمقتضى
العقد المذكور .
هذا إذا لم يشترط في ضمن العقد إعادة الرجال ، وأما إذا اشترط ذلك في ضمن
العقد ، فحينئذ إن كانوا متمكنين بعد إعادتهم إلى موطنهم من إقامة شعائر الاسلام
والعمل بوظائفهم الدينية بدون خوف فيجب الوفاء بالشرط المذكور وإلا فالشرط
باطل .
( مسألة 97 ) : إذا هاجرت نساء الحربيين من دار الكفر إلى دار الاسلام
وأسلمت لم يجب إرجاع مهورهن إلى أزواجهن ، لاختصاص الآية الكريمة الدالة
على هذا الحكم بنساء الكفار المعاهدين بقرينة قوله تعالى : ( واسألوا ما أنفقتم
وليسألوا ما أنفقوا ) ( 1 ) باعتبار أن السؤال لا يمكن عادة إلا من هؤلاء الكفار ، على أن
الحكم على القاعدة والحمد لله أولا وآخرا .
* * *
هامش
1 - سورة الممتحنة ، الآية : 10 .