ذلك رفعت عنهم الجزية " . ( 1 )
وتدل على ذلك في خصوص المجانين معتبرة طلحة بن زيد الآتية .
وأما المملوك سواءا كان مملوكا لمسلم أم كان لذمي فالمشهور أنه لا تؤخذ
الجزية منه ، وقد علل ذلك في بعض الكلمات بأنه داخل في الكبرى المشار إليها آنفا ،
وهي أن من لم يجز قتله لم توضع عليه الجزية ، ولكن الأظهر أن الجزية توضع عليه ،
وذلك لمعتبرة أبي الورد ، فقد روى الشيخ الصدوق بسنده المعتبر عن الحسن بن
محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي الورد ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن
مملوك نصراني لرجل مسلم عليه جزية ؟ قال : " نعم ، إنما هو مالكه يفتديه إذا اخذ
يؤدي عنه " ( 2 ) وروى قريبا منه بإسناده عن أبي الورد نفسه ( 3 ) إلا أن في بعض
النسخ في الرواية الثانية ( أبا الدرداء ) بدل ( أبي الورد ) والظاهر أنه من غلط
النساخ .
ونسب هذا القول إلى الصدوق في المقنع وإلى العلامة في التحرير .
وأما الشيخ الهم والمقعد والأعمى فالمشهور بين الأصحاب أنه تؤخذ الجزية
منهم لعموم أدلة الجزية وضعف رواية حفص ، ولكن الأقوى عدم جواز أخذها
منهم ، فإن رواية حفص وإن كانت ضعيفة في بعض طرقها إلا أنها معتبرة في بعض
طرقها الاخر وهو طريق الشيخ الصدوق إليه ، وعليه فلا مانع من الاعتماد عليها في
الحكم المزبور .
هامش
1 - الوسائل ج 11 باب 18 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 1 .
2 - الفقيه ج 3 باب نوادر العتق ، الحديث 9 .
3 - الوسائل ج 11 باب 49 من جهاد العدو ، الحديث 6 .