الحسين ( عليه السلام ) : بما سار علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ؟ فقال : " إن أبا اليقظان كان رجلا حادا
فقال : يا أمير المؤمنين : بم تسير في هؤلاء غدا ؟ فقال : بالمن كما سار رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
في أهل مكة " ( 1 ) فحينئذ إن تم الاجماع في المسألة فهو ، وإلا فالامر كما ذكرناه ، فإذن
القضية في كل واقعة راجعة إلى الإمام ( عليه السلام ) نفيا وإثباتا حسب ما يراه من المصلحة .
( مسألة 60 ) : لا تسبى ذراري البغاة وإن كانوا متولدين بعد البغي ، ولا تملك
نساؤهم وكذا لا يجوز أخذ أموالهم التي لم يحوها العسكر كالسلاح والدواب ونحوهما .
وهل يجوز أخذ ما حواه العسكر من الأموال المنقولة ؟ فيه قولان : عن جماعة
القول الأول ، وعن جماعة أخرى القول الثاني ، بل نسب ذلك إلى المشهور ، وهذا
القول هو الصحيح ، ويدل على كلا الحكمين عدة من الروايات ، منها صحيحة زرارة
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " لولا أن عليا ( عليه السلام ) سار في أهل حربه بالكف عن السبي
والغنيمة للقيت شيعته من الناس بلاء عظيما " ثم قال : " والله لسيرته كانت خيرا لكم
مما طلعت عليه الشمس " . ( 2 )
( مسألة 61 ) : يجوز قتل ساب النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو أحد الأئمة الأطهار ( عليهم السلام )
لكل من سمع ذلك ، وكذا الحال في ساب فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ، على تفصيل ذكرناه في
مباني تكملة المنهاج .
أحكام أهل الذمة
( مسألة 62 ) : تؤخذ الجزية من أهل الكتاب وبذلك يرتفع عنهم القتال
والاستعباد ، ويقرون على دينهم ، ويسمح لهم بالسكنى في دار الاسلام آمنين على
هامش
1 - التهذيب ج 6 ص 154 ، الحديث 272 .
2 - الوسائل ج 11 باب 25 ، من جهاد العدو ، الحديث 8 .