نعم ، لو أفاق حولا كاملا وجبت الجزية عليه في هذا الحول على كل حال .
( مسألة 70 ) : إذا بلغ صبيان أهل الذمة عرض عليهم الاسلام ، فإن قبلوا فهو ،
وإلا وضعت الجزية عليهم ، وإن امتنعوا منها أيضا ردوا إلى مأمنهم ولا يجوز قتلهم
ولا استعبادهم باعتبار أنهم دخلوا في دار الاسلام آمنين .
( مسألة 71 ) : المشهور بين الأصحاب قديما وحديثا هو أنه لا حد للجزية ، بل
أمرها إلى الإمام ( عليه السلام ) كما وكيفا حسب ما يراه فيه من المصلحة ، ويدل على ذلك
- مضافا إلى عدم تحديدها في الروايات - ما في صحيحة زرارة : أن أمر الجزية إلى
الإمام ( عليه السلام ) ، يأخذ من كل انسان منهم ما شاء على قدر ما يطيق . ( 1 )
( مسألة 72 ) : إذا وضع ولي الأمر الجزية على رؤوسهم لم يجز وضعها على
أراضيهم ، حيث إن المشروع في الشريعة المقدسة وضع جزية واحدة حسب
إمكاناتهم وطاقاتهم المالية التي بها حقنت دماؤهم وأموالهم ، فإذا وضعت على
رؤوسهم انتفى موضوع وضعها على الأراضي وبالعكس .
وصحيحتا محمد بن مسلم ناظرتان إلى هذه الصورة ، فقد قال : قلت لأبي
عبد الله ( عليه السلام ) : " أرأيت ما يأخذ هؤلاء من هذا الخمس - إلى أن قال - وليس للامام
أكثر من الجزية ، إن شاء الامام وضع على رؤوسهم وليس على أموالهم شئ ، وإن
شاء فعلى أموالهم وليس على رؤوسهم شئ " الحديث .
وقال : سألته عن أهل الذمة ماذا عليه مما يحقنون به دماءهم وأموالهم ؟ قال :
" الخراج ، وإن أخذ من رؤوسهم الجزية فلا سبيل على أرضهم ، وإن أخذ من
أرضهم فلا سبيل على رؤوسهم " . ( 2 )
هامش
1 - الوسائل ج 11 باب 68 من جهاد العدو ، حديث 1 .
2 - الوسائل ج 11 باب 68 من جهاد العدو ، حديث 2 ، 3 .