وعليه فالقسمة باطلة ، فمع وجود الغانمين تقسم ثانيا عليهم بعد اخراج أموال
المسلمين ، ومع تفرقهم يرجع من وقعت تلك الأموال في حصته إلى الإمام ( عليه السلام ) .
الدفاع
( مسألة 57 ) : يجب على كل مسلم الدفاع عن الدين الاسلامي إذا كان في
معرض الخطر ، ولا يعتبر فيه إذن الإمام ( عليه السلام ) بلا إشكال ولا خلاف في المسألة .
ولا فرق في ذلك بين أن يكون في زمن الحضور أو الغيبة ، وإذا قتل فيه جرى
عليه حكم الشهيد في ساحة الجهاد مع الكفار ، على أساس أنه قتل في سبيل الله
الذي قد جعل في صحيحة أبان موضوعا للحكم المزبور ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام )
يقول : " الذي يقتل في سبيل الله يدفن في ثيابه ولا يغسل إلا أن يدركه المسلمون
وبه رمق ثم يموت " الحديث ، وقريب منها صحيحته الثانية . ( 1 )
( مسألة 58 ) : تجري على الأموال المأخوذة من الكفار في الدفاع عن بيضة
الاسلام أحكام الغنيمة ، فإن كانت منقولة تقسم بين المقاتلين بعد اخراج الخمس ،
وإن كانت غير منقولة فهي ملك للأمة على تفصيل تقدم ، وتدل على ذلك إطلاقات
الأدلة من الآية والرواية .
فما عليه المحقق القمي - قدس سره - من عدم جريان أحكام الغنيمة عليها وأنها
لآخذها خاصة بدون حق الآخرين فيها لا يمكن المساعدة عليه .
قتال أهل البغي
وهم الخوارج على الإمام المعصوم ( عليه السلام ) الواجب إطاعته شرعا ، فإنه لا إشكال
في وجوب مقاتلتهم إذا أمر الإمام ( عليه السلام ) بها ، ولا يجوز لاحد المخالفة ، ولا يجوز الفرار
هامش
1 - الوسائل ج 2 الباب 14 من أبواب غسل الميت ، الحديث 4 و 9 .