تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
الواجبة ، أولا يتوضأوا وضوءا صحيحا أولا يطهروا أبدانهم ولباسهم من النجاسة على الوجه الصحيح ، أمرهم بالمعروف على الترتيب المتقدم ، حتى يأتوا بها على وجهها ، وكذا الحال في بقية الواجبات ، وكذا إذا رأى منهم التهاون في المحرمات كالغيبة والنميمة ، والعدوان من بعضهم على بعض ، أو على غيرهم ، أو غير ذلك من المحرمات ، فإنه يجب أن ينهاهم عن المنكر حتى ينتهوا عن المعصية . ( مسألة 1275 ) : إذا صدرت المعصية من شخص من باب الاتفاق ، وعلم أنه غير مصر عليها لكنه لم يتب منها وجب أمره بالتوبة ، فإنها من الواجب ، وتركها كبيرة موبقة ، هذا مع التفات الفاعل إليها ، أما مع الغفلة ففي وجوب أمره بها إشكال والأحوط - استحبابا - ذلك . فائدة : قال بعض الأكابر قدس سره : إن من أعظم أفراد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأعلاها وأتقنها وأشدها ، خصوصا بالنسبة إلى رؤساء الدين أن يلبس رداء المعروف واجبه ومندوبه ، وينزع رداء المنكر محرمه ومكروهه ، ويستكمل نفسه بالأخلاق الكريمة ، وينزهها عن الاخلاق الذميمة ، فإن ذلك منه سبب تام لفعل الناس المعروف ، ونزعهم المنكر ، خصوصا إذا أكمل ذلك بالمواعظ الحسنة المرغبة والمرهبة فإن لكل مقام مقالا ، ولكل داء دواءا ، وطب النفوس والعقول أشد من طب الأبدان بمراتب كثيرة ، وحينئذ يكون قد جاء بأعلى أفراد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . ختام وفيه مطلبان : المطلب الأول : في ذكر أمور هي من المعروف : منها : الاعتصام بالله تعالى ، قال الله تعالى : ( ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم ) وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
منهاج الصالحين — صفحة 397 | الشيخ وحيد الخراساني