الواجبة ، أولا يتوضأوا وضوءا صحيحا أولا يطهروا أبدانهم ولباسهم من النجاسة
على الوجه الصحيح ، أمرهم بالمعروف على الترتيب المتقدم ، حتى يأتوا بها على
وجهها ، وكذا الحال في بقية الواجبات ، وكذا إذا رأى منهم التهاون في المحرمات
كالغيبة والنميمة ، والعدوان من بعضهم على بعض ، أو على غيرهم ، أو غير ذلك من
المحرمات ، فإنه يجب أن ينهاهم عن المنكر حتى ينتهوا عن المعصية .
( مسألة 1275 ) : إذا صدرت المعصية من شخص من باب الاتفاق ، وعلم أنه غير
مصر عليها لكنه لم يتب منها وجب أمره بالتوبة ، فإنها من الواجب ، وتركها كبيرة
موبقة ، هذا مع التفات الفاعل إليها ، أما مع الغفلة ففي وجوب أمره بها إشكال
والأحوط - استحبابا - ذلك .
فائدة : قال بعض الأكابر قدس سره : إن من أعظم أفراد الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر وأعلاها وأتقنها وأشدها ، خصوصا بالنسبة إلى رؤساء الدين أن
يلبس رداء المعروف واجبه ومندوبه ، وينزع رداء المنكر محرمه ومكروهه ،
ويستكمل نفسه بالأخلاق الكريمة ، وينزهها عن الاخلاق الذميمة ، فإن ذلك منه
سبب تام لفعل الناس المعروف ، ونزعهم المنكر ، خصوصا إذا أكمل ذلك بالمواعظ
الحسنة المرغبة والمرهبة فإن لكل مقام مقالا ، ولكل داء دواءا ، وطب النفوس
والعقول أشد من طب الأبدان بمراتب كثيرة ، وحينئذ يكون قد جاء بأعلى أفراد
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
ختام
وفيه مطلبان :
المطلب الأول : في ذكر أمور هي من المعروف : منها : الاعتصام بالله تعالى ، قال
الله تعالى : ( ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم ) وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
منهاج الصالحين — صفحة 397
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٣٩٧