تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
ومنها : الزهد في الدنيا وترك الرغبة فيها ، قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " من زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه ، وأنطق بها لسانه ، وبصره عيوب الدنيا داءها ودواءها ، وأخرجه منها سالما إلى دار السلام " ، وقال رجل قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : " إني لا ألقاك إلا في السنين فأوصني بشئ حتى آخذ به ؟ فقال ( عليه السلام ) أوصيك بتقوى الله ، والورع والاجتهاد ، وإياك أن تطمع ( 1 ) إلى من فوقك ، وكفى بما قال الله عز وجل لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا ) وقال تعالى : ( فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم ) فإن خفت ذلك فاذكر عيش رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فإنما كان قوته من الشعير ، وحلواه من التمر ووقوده من السعف إذا وجده ، وإذا أصبت بمصيبة في نفسك أو مالك أو ولدك فاذكر مصابك برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وآله فإن الخلائق لم يصابوا بمثله قط " . المطلب الثاني : في ذكر بعض الأمور التي هي من المنكر : منها : الغضب ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " الغضب يفسد الايمان كما يفسد الخل العسل " وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " الغضب مفتاح كل شر " وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " إن الرجل ليغضب فما يرضى أبدا حتى يدخل النار ، فأيما رجل غضب على قومه وهو قائم فليجلس من فوره ذلك ، فإنه سيذهب عنه رجس الشيطان ، وأيما رجل غضب على ذي رحم فليدن منه فليمسه ، فإن الرحم إذا مست سكنت " . ( 2 ) ومنها : الحسد ، قال أبو جعفر وأبو عبد الله ( عليهما السلام ) : " إن الحسد ليأكل الايمان كما تأكل النار الحطب " وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ذات يوم لأصحابه : " إنه قد دب إليكم
هامش
( 1 ) في الوسائل : تطمح . ( 2 ) في الكافي والمحاسن باختلاف مع ما في المتن .