ناصر في الأرض ولا في السماء .
( مسألة 1270 ) : يجب الأمر بالمعروف الواجب ، والنهي عن المنكر وجوبا
كفائيا ، إن قام به واحد سقط عن غيره ، وإذا لم يقم به واحد أثم الجميع واستحقوا
العقاب .
( مسألة 1271 ) : إذا كان المعروف مستحبا كان الامر به مستحبا ، فإذا أمر به كان
مستحقا للثواب ، وإن لم يأمر به لم يكن عليه اثم ولا عقاب .
يشترط في وجوب الأمر بالمعروف الواجب ، والنهي عن المنكر أمور :
الأول : معرفة المعروف والمنكر ولو اجمالا ، فلا يجبان على الجاهل بالمعروف
والمنكر .
الثاني : احتمال ائتمار المأمور بالمعروف بالأمر ، وانتهاء المنهي عن المنكر بالنهي ،
فإذا لم يحتمل ذلك ، وعلم أن الشخص الفاعل لا يبالي بالأمر أو النهي ، ولا يكترث
بهما لا يجب عليه شئ .
الثالث : أن يكون الفاعل مصرا على ترك المعروف ، وارتكاب المنكر ، فإذا
كانت امارة على الاقلاع وترك الاصرار لم يجب شئ ، بل لا يبعد عدم الوجوب
بمجرد احتمال ذلك ، فمن ترك واجبا ، أو فعل حراما ولم يعلم أنه مصر على ترك
الواجب أو فعل الحرام ثانيا ، أو أنه منصرف عن ذلك أو نادم عليه لم يجب عليه
شئ ، هذا بالنسبة إلى من ترك المعروف ، أو ارتكب المنكر خارجا .
وأما من يريد ترك المعروف ، أو ارتكاب المنكر فيجب أمره بالمعروف ونهيه
عن المنكر ، وإن لم يكن قاصدا إلا المخالفة مرة واحدة .
الرابع : أن يكون المعروف والمنكر منجزا في حق الفاعل ، فإن كان معذورا في
فعله المنكر ، أو تركه المعروف ، لاعتقاد أن ما فعله مباح وليس بحرام ، أو أن ما تركه
منهاج الصالحين — صفحة 394
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٣٩٤