ليس بواجب ، وكان معذورا في ذلك للاشتباه في الموضوع ، أو الحكم اجتهادا ، أو
تقليدا لم يجب شئ . ( 1 )
الخامس : أن لا يلزم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ضرر في النفس ، أو
في العرض ، أو في المال على الآمر ، أو على غيره من المسلمين ، فإذا لزم الضرر
عليه ، أو على غيره من المسلمين لم يجب شئ .
والظاهر أنه لا فرق بين العلم بلزوم الضرر والظن به والاحتمال المعتد به عند
العقلاء الموجب لصدق الخوف ، هذا فيما إذا لم يحرز تأثير الامر أو النهي ، وأما إذا
أحرز ذلك فلا بد من رعاية الأهمية ، فقد يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع
العلم بترتب الضرر أيضا ، فضلا عن الظن به أو احتماله .
( مسألة 1272 ) : لا يختص وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بصنف من
الناس دون صنف ، بل يجب عند اجتماع الشرائط المذكورة على العلماء وغيرهم ،
والعدول والفساق ، والسلطان والرعية ، والأغنياء والفقراء ، وقد تقدم أنه إن قام به
واحد سقط الوجوب عن غيره وإن لم يقم به أحد أثم الجميع ، واستحقوا العقاب .
للامر بالمعروف والنهي عن المنكر مراتب :
الأولى : الانكار بالقلب ، بمعنى إظهار كراهة المنكر ، أو ترك المعروف ، إما
بإظهار الانزعاج من الفاعل ، أو الاعراض والصد عنه ، أو ترك الكلام معه ، أو نحو
ذلك من فعل أو ترك يدل على كراهة ما وقع منه .
الثانية : الانكار باللسان والقول ، بأن يعظه ، وينصحه ، ويذكر له ما أعد الله
سبحانه للعاصين من العقاب الأليم والعذاب في الجحيم ، أو يذكر له ما أعده الله
هامش
( 1 ) اي بعنوان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .