تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
ليس بواجب ، وكان معذورا في ذلك للاشتباه في الموضوع ، أو الحكم اجتهادا ، أو تقليدا لم يجب شئ . ( 1 ) الخامس : أن لا يلزم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ضرر في النفس ، أو في العرض ، أو في المال على الآمر ، أو على غيره من المسلمين ، فإذا لزم الضرر عليه ، أو على غيره من المسلمين لم يجب شئ . والظاهر أنه لا فرق بين العلم بلزوم الضرر والظن به والاحتمال المعتد به عند العقلاء الموجب لصدق الخوف ، هذا فيما إذا لم يحرز تأثير الامر أو النهي ، وأما إذا أحرز ذلك فلا بد من رعاية الأهمية ، فقد يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع العلم بترتب الضرر أيضا ، فضلا عن الظن به أو احتماله . ( مسألة 1272 ) : لا يختص وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بصنف من الناس دون صنف ، بل يجب عند اجتماع الشرائط المذكورة على العلماء وغيرهم ، والعدول والفساق ، والسلطان والرعية ، والأغنياء والفقراء ، وقد تقدم أنه إن قام به واحد سقط الوجوب عن غيره وإن لم يقم به أحد أثم الجميع ، واستحقوا العقاب . للامر بالمعروف والنهي عن المنكر مراتب : الأولى : الانكار بالقلب ، بمعنى إظهار كراهة المنكر ، أو ترك المعروف ، إما بإظهار الانزعاج من الفاعل ، أو الاعراض والصد عنه ، أو ترك الكلام معه ، أو نحو ذلك من فعل أو ترك يدل على كراهة ما وقع منه . الثانية : الانكار باللسان والقول ، بأن يعظه ، وينصحه ، ويذكر له ما أعد الله سبحانه للعاصين من العقاب الأليم والعذاب في الجحيم ، أو يذكر له ما أعده الله
هامش
( 1 ) اي بعنوان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .