تعالى للمطيعين من الثواب الجسيم والفوز في جنات النعيم .
الثالثة : الانكار باليد بالضرب المؤلم الرادع عن المعصية ، ولكل واحدة من
هذه المراتب مراتب أخف وأشد ، والمشهور الترتب بين هذه المراتب ، فإن كان
إظهار الانكار القلبي كافيا في الزجر اقتصر عليه ، وإلا أنكر باللسان ، فإن لم يكف
ذلك أنكره بيده ، ولكن الظاهر أن القسمين الأولين في مرتبة واحدة فيختار الآمر أو
الناهي ما يحتمل التأثير منهما ، وقد يلزمه الجمع بينهما .
وأما القسم الثالث فهو مترتب على عدم تأثير الأولين ، والأحوط ( 1 ) في هذا
القسم الترتيب بين مراتبه فلا ينتقل إلى الأشد ، إلا إذا لم يكف الأخف .
( مسألة 1273 ) : إذا لم تكف المراتب المذكورة في ردع الفاعل ففي جواز الانتقال
إلى الجرح والقتل وجهان ، بل قولان أقواهما العدم ، وكذا إذا توقف على كسر عضو
من يد أو رجل أو غيرهما ، أو إعابة عضو ، كشلل أو اعوجاج أو نحوهما ، فإن
الأقوى عدم جواز ذلك ، وإذا أدى الضرب إلى ذلك - خطأ أو عمدا - فالأقوى
ضمان الآمر والناهي لذلك ، فتجري عليه أحكام الجناية العمدية إن كان عمدا ،
والخطأية إن كان خطأ .
نعم يجوز للامام ونائبه ذلك إذا كان يترتب على معصية الفاعل مفسدة أهم من
جرحه أو قتله ، وحينئذ لا ضمان عليه .
( مسألة 1274 ) : يتأكد وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حق المكلف
بالنسبة إلى أهله ، فيجب عليه إذا رأى منهم التهاون في الواجبات ، كالصلاة
وأجزائها وشرائطها ، بأن لا يأتوا بها على وجهها ، لعدم صحة القراءة والأذكار
هامش
( 1 ) بل الأقوى .