تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
تعالى للمطيعين من الثواب الجسيم والفوز في جنات النعيم . الثالثة : الانكار باليد بالضرب المؤلم الرادع عن المعصية ، ولكل واحدة من هذه المراتب مراتب أخف وأشد ، والمشهور الترتب بين هذه المراتب ، فإن كان إظهار الانكار القلبي كافيا في الزجر اقتصر عليه ، وإلا أنكر باللسان ، فإن لم يكف ذلك أنكره بيده ، ولكن الظاهر أن القسمين الأولين في مرتبة واحدة فيختار الآمر أو الناهي ما يحتمل التأثير منهما ، وقد يلزمه الجمع بينهما . وأما القسم الثالث فهو مترتب على عدم تأثير الأولين ، والأحوط ( 1 ) في هذا القسم الترتيب بين مراتبه فلا ينتقل إلى الأشد ، إلا إذا لم يكف الأخف . ( مسألة 1273 ) : إذا لم تكف المراتب المذكورة في ردع الفاعل ففي جواز الانتقال إلى الجرح والقتل وجهان ، بل قولان أقواهما العدم ، وكذا إذا توقف على كسر عضو من يد أو رجل أو غيرهما ، أو إعابة عضو ، كشلل أو اعوجاج أو نحوهما ، فإن الأقوى عدم جواز ذلك ، وإذا أدى الضرب إلى ذلك - خطأ أو عمدا - فالأقوى ضمان الآمر والناهي لذلك ، فتجري عليه أحكام الجناية العمدية إن كان عمدا ، والخطأية إن كان خطأ . نعم يجوز للامام ونائبه ذلك إذا كان يترتب على معصية الفاعل مفسدة أهم من جرحه أو قتله ، وحينئذ لا ضمان عليه . ( مسألة 1274 ) : يتأكد وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حق المكلف بالنسبة إلى أهله ، فيجب عليه إذا رأى منهم التهاون في الواجبات ، كالصلاة وأجزائها وشرائطها ، بأن لا يأتوا بها على وجهها ، لعدم صحة القراءة والأذكار
هامش
( 1 ) بل الأقوى .