تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
تخصه ، ( 1 ) ومن الجائز أن يجعل الانسان لنفسه رأس سنة فيحسب مجموع وإرادته في آخر السنة ، وإن كانت من أنواع مختلفة ، كالتجارة ، والإجارة ، والزراعة ، وغيرها ، ويخمس ما زاد على مؤنته ، كما يجوز له أن يجعل لكل نوع بخصوصه رأس سنة ، فيخمس ما زاد عن مؤنته في آخر تلك السنة . ( مسألة 1219 ) : إن من كان بحاجة إلى رأس مال ، لإعاشة نفسه وعياله فحصل على مال لا يزيد على مؤنة سنته ، بحيث لو صرفه فيها لم يزد عليها ، فالظاهر أنه من المؤنة ، فيجوز اتخاذه رأس مال ، والاتجار به لإعاشة نفسه وعائلته من أرباحها ، فإن زاد الربح على المؤنة خمس الزائد ، وإن لم يزد عليها لم يجب عليه شئ ، وإن كان قد حصل على ما يزيد على مؤنة سنته جاز له أن يتخذ مقدار مؤنته في ذلك المال رأس مال له ، يتجر به لإعاشة نفسه وعائلته ، ولا يجب الخمس في ذلك المقدار حينئذ ، وإنما يجب في الباقي ، ( 2 ) وفيما يزيد على مؤنته من أرباح ذلك المال . وأما من لم يكن بحاجة إلى اتخاذ رأس مال للتجارة ، لإعاشة نفسه وعياله كمن كان عنده رأس مال بمقدار الكفاية ، أو لم يكن محتاجا في إعاشته وعائلته إلى التجارة لم يجز له أن يتخذ من أرباحه رأس مال للتجارة من دون تخميس ، بل يجب
هامش
( 1 ) بل الظاهر أن رأس السنة للكاسب والمحترف وقت ظهور الربح وان كانت له أنواع مختلفة ، فيحسبان مجموع وارداتهما في آخر السنة ، ومن يتفق حصول الفائدة له فبعد مضي سنة من حصولها يخمس ما زاد عن مؤنته . ( 2 ) وجوب الخمس في رأس المال وما بحكمه من آلات الصناعة والزراعة إذا كان محتاجا اليه لإعاشة نفسه وعياله من أرباحه وحاصله محل اشكال وان كان زائدا على مؤنة السنة .