تخصه ، ( 1 ) ومن الجائز أن يجعل الانسان لنفسه رأس سنة فيحسب مجموع وإرادته
في آخر السنة ، وإن كانت من أنواع مختلفة ، كالتجارة ، والإجارة ، والزراعة ،
وغيرها ، ويخمس ما زاد على مؤنته ، كما يجوز له أن يجعل لكل نوع بخصوصه رأس
سنة ، فيخمس ما زاد عن مؤنته في آخر تلك السنة .
( مسألة 1219 ) : إن من كان بحاجة إلى رأس مال ، لإعاشة نفسه وعياله فحصل
على مال لا يزيد على مؤنة سنته ، بحيث لو صرفه فيها لم يزد عليها ، فالظاهر أنه من
المؤنة ، فيجوز اتخاذه رأس مال ، والاتجار به لإعاشة نفسه وعائلته من أرباحها ،
فإن زاد الربح على المؤنة خمس الزائد ، وإن لم يزد عليها لم يجب عليه شئ ، وإن كان
قد حصل على ما يزيد على مؤنة سنته جاز له أن يتخذ مقدار مؤنته في ذلك المال
رأس مال له ، يتجر به لإعاشة نفسه وعائلته ، ولا يجب الخمس في ذلك المقدار
حينئذ ، وإنما يجب في الباقي ، ( 2 ) وفيما يزيد على مؤنته من أرباح ذلك المال .
وأما من لم يكن بحاجة إلى اتخاذ رأس مال للتجارة ، لإعاشة نفسه وعياله كمن
كان عنده رأس مال بمقدار الكفاية ، أو لم يكن محتاجا في إعاشته وعائلته إلى
التجارة لم يجز له أن يتخذ من أرباحه رأس مال للتجارة من دون تخميس ، بل يجب
هامش
( 1 ) بل الظاهر أن رأس السنة للكاسب والمحترف وقت ظهور الربح وان كانت له
أنواع مختلفة ، فيحسبان مجموع وارداتهما في آخر السنة ، ومن يتفق حصول
الفائدة له فبعد مضي سنة من حصولها يخمس ما زاد عن مؤنته .
( 2 ) وجوب الخمس في رأس المال وما بحكمه من آلات الصناعة والزراعة إذا
كان محتاجا اليه لإعاشة نفسه وعياله من أرباحه وحاصله محل اشكال وان
كان زائدا على مؤنة السنة .