واعتباره على نحو ما سبق ، والمراد به القدرة على التصرف فيه بالاتلاف
ونحوه ، فلا زكاة في المسروق ، والمجحود ، والمدفون في مكان منسي والمرهون
والموقوف ، والغائب الذي لم يصل إليه ولا إلى وكيله ولا في الدين وإن تمكن من
استيفائه ، وأما المنذور التصدق به فلا يبعد ثبوت الزكاة فيه . ( 1 )
( مسألة 1086 ) : لا تجب الزكاة في نماء الوقف ، إذا كان مجعولا على نحو المصرف ،
وتجب إذا كان مجعولا على نحو الملك ، من دون فرق بين العام والخاص ، فإذا جعل بستانه وقفا على أن يصرف نماءها على ذريته ، أو على علماء البلد لم تجب الزكاة فيه ،
وإذا جعلها وقفا على أن يكون نماؤها ملكا للاشخاص ، كالوقف على الذرية - مثلا -
وكانت حصة كل واحد تبلغ النصاب وجبت الزكاة على كل واحد منهم ، وإذا
جعلها وقفا على أن يكون نماؤها ملكا للعنوان - كالوقف على الفقراء أو العلماء -
لم تجب الزكاة وإن بلغت حصة من يصل إليه النماء مقدار النصاب .
( مسألة 1087 ) : إذا كانت الأعيان الزكوية مشتركة بين اثنين أو أكثر اعتبر في
وجوب الزكاة على بعضهم بلوغ حصته النصاب ، ولا يكفي في الوجوب بلوغ
المجموع النصاب .
( مسألة 1088 ) : قيل : إن ثبوت الخيار المشروط برد مثل الثمن مانع من التمكن
من التصرف ، ( 2 ) بخلاف سائر الخيارات ، ولكنه محل إشكال بل منع .
هامش
( 1 ) ثبوتها فيه في غاية الاشكال ، ولا يترك الاحتياط بالتصدق به وأداء الزكاة
من مال آخر .
( 2 ) المنع محل تأمل ، فلا يترك الاحتياط بابقاء العين إلى زمان رد مثل الثمن ،
وأداء الزكاة من مال آخر .