من النجف إلى خراسان ربما يصدق أن عمله السفر ، والذي يكري سيارته في كل
ليلة جمعة من النجف إلى كربلاء لا يصدق أن عمله السفر ، فذلك الاختلاف ناشئ
من اختلاف أنواع السفر ، والمدار العزم على توالي السفر من دون فترة معتد بها ،
ويحصل ذلك فيما إذا كان عازما على السفر في كل يوم والرجوع إلى أهله ، أو يحضر
يوما ويسافر يوما ، أو يحضر يومين ويسافر يومين ، أو يحضر ثلاثة أيام ويسافر
ثلاثة أيام سفرا واحدا ، أو يحضر أربعة أيام ويسافر ثلاثة ، ( 1 ) وإذا كان يحضر
خمسة ويسافر يومين كالخميس والجمعة فالأحوط له لزوما الجمع بين القصر
والتمام .
( مسألة 916 ) : إذا لم يتخذ السفر عملا وحرفة ، ولكن كان له غرض في تكرار
السفر بلا فترة - مثل أن يسافر كل يوم من البلد للتنزه أو لعلاج مرض ، أو لزيارة
إمام ، أو نحو ذلك - مما لا يكون فيه السفر عملا له ، ولا مقدمة لعمله يجب فيه
القصر . ( 2 )
( مسألة 917 ) : إذا أقام المكاري في بلده عشرة أيام وجب عليه القصر في
السفرة الأولى دون الثانية فضلا عن الثالثة ، وكذا إذا أقام في غير بلده عشرة منوية ،
وأما غير المكاري ففي إلحاقه بالمكاري إشكال وإن كان الأظهر جواز اقتصاره على
التمام . ( 3 )
السادس : أن لا يكون ممن بيته معه ، كأهل البوادي من العرب والعجم الذين
هامش
( 1 ) لا يترك الاحتياط بالجمع فيه .
( 2 ) ما لم يكن سفره أكثر من حضره .
( 3 ) بل الأحوط الجمع .