فإن تعذر السجود على الجبين ، اقتصر على السجود على الذقن ، فإن تعذر أومأ إلى
السجود برأسه أو بعينيه على ما تقدم .
( مسألة 651 ) : لا بأس بالسجود على غير الأرض ونحوها ، مثل الفراش في
حال التقية ، ولا يجب التخلص منها بالذهاب إلى مكان آخر ، نعم لو كان في ذلك
المكان وسيلة لترك التقية بأن يصلي على البارية ، أو نحوها مما يصح السجود عليه
وجب اختيارها .
( مسألة 652 ) : إذا نسي السجدتين فإن تذكر قبل الدخول في الركوع وجب
العود إليهما ، وإن تذكر بعد الدخول فيه بطلت الصلاة ، وإن كان المنسي سجدة
واحدة رجع وأتى بها إن تذكر قبل الركوع ، وإن تذكر بعده مضى وقضاها بعد
السلام ، وسيأتي في مبحث الخلل التعرض لذلك .
( مسألة 653 ) : يستحب في السجود التكبير حال الانتصاب بعد الركوع ، ورفع
اليدين حاله ، والسبق باليدين إلى الأرض ، واستيعاب الجبهة في السجود عليها ،
والارغام بالأنف ، وبسط اليدين مضمومتي الأصابع حتى الابهام حذاء الاذنين
متوجها بهما إلى القبلة ، وشغل النظر إلى طرف الأنف حال السجود ، والدعاء قبل
الشروع في الذكر فيقول : " اللهم لك سجدت ، وبك آمنت ، ولك أسلمت ، وعليك
توكلت ، وأنت ربي سجد وجهي للذي خلقه ، وشق سمعه وبصره الحمد لله رب
العالمين تبارك الله أحسن الخالقين " وتكرار الذكر ، والختم على الوتر ، واختيار
التسبيح والكبرى منه وتثليثها ، والأفضل تخميسها ، والأفضل تسبيعها ، وأن يسجد
على الأرض بل التراب ، ومساواة موضع الجبهة للموقف ، بل مساواة جميع
المساجد لهما .
قيل : والدعاء في السجود بما يريد من حوائج الدنيا والآخرة ، خصوصا الرزق
منهاج الصالحين — صفحة 196
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص١٩٦