لم يتعلمها ، أو تعلمها ثم نسيها فإنه يجب أن يرجع فيها إلى الحي .
( مسألة 8 ) : إذا اختلف المجتهدون في الفتوى وجب الرجوع إلى الأعلم ، ومع
التساوي وجب الاخذ بأحوط الأقوال ، ولا عبرة بكون أحدهم أعدل .
( مسألة 9 ) : إذا علم أن أحد الشخصين أعلم من الاخر ، فإن لم يعلم
الاختلاف في الفتوى بينهما تخير بينهما ، وإن علم الاختلاف وجب الفحص عن
الأعلم ، ويحتاط - وجوبا - ( 1 ) في مدة الفحص ، فإن عجز عن معرفة الأعلم
فالأحوط - وجوبا - الاخذ بأحوط القولين مع الامكان ، ومع عدمه يختار من كان
احتمال الأعلمية فيه أقوى منه في الاخر ، فإن لم يكن احتمال الأعلمية في أحدهما
أقوى منه في الآخر تخير بينهما ، ( 2 ) وإن علم أنهما إما متساويان ، أو أحدهما المعين
أعلم وجب الاحتياط ، فإن لم يمكن وجب تقليد المعين .
( مسألة 10 ) : إذا قلد من ليس أهلا للفتوى وجب العدول عنه إلى من هو أهل
لها ، وكذا إذا قلد غير الأعلم وجب العدول إلى الأعلم مع العلم بالمخالفة بينهما ، وكذا
لو قلد الأعلم ثم صار غيره أعلم .
( مسألة 11 ) : إذا قلد مجتهدا ، ثم شك في أنه كان جامعا للشرائط أم لا ، وجب
عليه الفحص ، فإن تبين له أنه جامع للشرائط بقي على تقليده ، وإن تبين أنه فاقد
لها ، أو لم يتبين له شئ عدل إلى غيره ، وأما أعماله السابقة فإن عرف كيفيتها رجع
في الاجتزاء بها إلى المجتهد الجامع للشرائط ، وإن لم يعرف كيفيتها ، قيل : بنى
هامش
( 1 ) يجب الأخذ بأحوط القولين في مدة الفحص ، وفيما عجز عن معرفة الأعلم مع
الامكان .
( 2 ) الا ان يكون أحدهما أورع في الفتوى ، فالأحوط وجوبا العمل بقوله .